
مع تسارع وتيرة الاعتماد على الطائرات المسيرة في عمليات التوصيل، يواجه سكان المناطق السكنية في الولايات المتحدة تحدياً جديداً يتمثل في التلوث الضوضائي الناتج عن هذه الأجهزة، مما دفع الخبراء والشركات إلى الدخول في سباق مع الزمن لتطوير تقنيات تخفف من حدة الطنين دون المساس بكفاءة الخدمة.
وتعبر شميت، وهي مواطنة أميركية (44 عاماً)، عن استيائها من هذا الطنين المستمر الذي يثير لديها استجابة الكر أو الفر العصبية، مشيرة إلى أن صوت الطائرات لا يقتصر على لحظة التحليق فوق منزلها، بل يمتد ليشمل فترتي الاقتراب والابتعاد، مما دفعها لتغيير نمط حياتها وتجنب الأماكن التي كانت تستمتع فيها سابقاً بالطبيعة.
على عكس ضوضاء حركة المرور التقليدية التي قد يعتادها العقل البشري وتصبح جزءاً من الخلفية الصوتية، يتميز طنين مراوح الطائرات المسيرة بنبرة حادة تجذب الانتباه باستمرار. ويوضح أنطونيو توريخا مارتينيز، أستاذ الهندسة الصوتية بجامعة سالفورد البريطانية، أن تحليق هذه الطائرات على ارتفاعات منخفضة فوق المناطق السكنية يغير البيئة الصوتية للمكان، مؤكداً أن الاستجابة النفسية للضوضاء تعتمد بشكل كبير على مدى اعتبار مصدرها دخِيلاً أو متكرراً.
في ظل خطط شركات كبرى مثل أمازون ووولمارت لتوسيع نطاق خدمات التوصيل لتشمل مئات المدن بحلول عام 2026، أصبحت معالجة الضوضاء ضرورة ملحة لاستدامة هذه الأعمال وقبول السكان لها. وتتضمن الحلول التقنية المطروحة:
وعلى الرغم من هذه الابتكارات، لا تزال الفجوة قائمة بين الطموحات التقنية ومطالب السكان الذين يطالبون بوقف الخدمة حتى يتم التوصل إلى حلول تمنع تحول طلبات الجيران إلى إزعاج يومي دائم.