
أعلنت شركة إديسون الإيطالية عن تمديد شركة قطر للطاقة لحالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال الموجهة إليها حتى نهاية شهر ديسمبر المقبل، مما يؤجل الموعد النهائي السابق الذي كان مقرراً في أوائل ديسمبر الجاري.
يأتي هذا الإجراء استمراراً لحالة التعطل التي بدأت منذ أبريل الماضي، حيث حالت أضرار مادية لحقت بمرافق الإنتاج، إلى جانب اضطرابات الملاحة التجارية المرتبطة بالتوترات الإقليمية، دون قدرة قطر للطاقة على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية.
تعد اتفاقية التوريد طويلة الأجل، المبرمة عام 2009 لمدة 25 عاماً، ركيزة أساسية لإمدادات إديسون؛ إذ تغطي 6.4 مليار متر مكعب سنوياً، وهو ما يمثل نحو 10% من إجمالي الاستهلاك المحلي في إيطاليا.
وبحسب البيانات المتاحة، فإن التمديد الجديد يرفع إجمالي الشحنات المتأثرة منذ أبريل الماضي إلى 35 شحنة، بحجم إجمالي يصل إلى 4.6 مليار متر مكعب. وفي المقابل، أكدت إديسون نجاحها حتى نهاية سبتمبر الماضي في تعويض 23 شحنة (نحو 2.3 مليار متر مكعب) عبر مصادر بديلة، مؤكدة استمرار قدرتها على تأمين احتياجات عملائها.
تسببت الأضرار التي لحقت بمرافق رأس لفان في قطر، بالتزامن مع القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز، في سحب أحجام كبيرة من الغاز القطري من الأسواق العالمية. وقد دفع هذا النقص المشترين في أوروبا وآسيا إلى تكثيف جهودهم لتأمين بدائل، في ظل احتدام المنافسة مع دخول موسم الذروة الشتوية.
ولا تقتصر التداعيات على الغاز الطبيعي فحسب، بل امتدت لتشمل صادرات الهيليوم، حيث تنتج قطر 30% من الطاقة الإنتاجية العالمية للهيليوم، الذي يُستخرج بنسبة 80% كمنتج مصاحب للغاز المسال.
أشار محللون في شركة سيبيلين للأبحاث إلى احتمالية عدم استئناف الصادرات البحرية من المنطقة قبل الربع الأول من عام 2027. وتأتي هذه التقديرات متوافقة مع تحذيرات سابقة أصدرتها قطر للطاقة بشأن الحاجة إلى عدة سنوات لإتمام عمليات إصلاح الأضرار الجسيمة التي لحقت بمرافقها الحيوية.