
تجسد المعلمة الداغستانية، خديجة شيخ مغوميدوفنا (45 عاماً)، نموذجاً استثنائياً في التفاني والإخلاص لرسالة التعليم. ففي رحلة يومية شاقة تستغرق ساعات، تتحدى مغوميدوفنا التضاريس الجبلية الوعرة والمخاطر الطبيعية لتصل إلى مدرستها النائية وتؤدي واجبها تجاه طلابها الثلاثة.
تشغل مغوميدوفنا منصبي المديرة والمعلمة الوحيدة في مدرسة ابتدائية صغيرة بقرية خونوك في منطقة شامل، والتي تقع على ارتفاع 1800 متر فوق مستوى سطح البحر. وطوال 9 سنوات، دأبت المعلمة على قطع مسافة 14 كيلومتراً يومياً ذهاباً وإياباً سيراً على الأقدام، متجاوزة فارق ارتفاع يصل إلى 1660 متراً، ولمدة 6 أيام في الأسبوع.
تغادر المعلمة منزلها في السابعة صباحاً، وتضطر خلال رحلتها إلى النزول 400 متر ثم تسلق جبل آخر للوصول إلى المدرسة. وتستذكر مغوميدوفنا قسوة هذه الطريق، حيث واجهت في إحدى المرات ذئباً كان يجلس في طريقها، في مشهد يعكس حجم التحديات التي تواجهها يومياً لضمان استمرار العملية التعليمية بعد إغلاق المدرسة الابتدائية في قريتها.
معلمة في داغستان عمرها 45 عام تقضي 4 ساعات يوميًا في الذهاب عبر الجبال إلى مدرسة تضم 3 طلاب فقط
تقع المدرسة على ارتفاع 1800 متر فوق مستوى سطح البحر .خديجة شيخ مغوميدوفنا هي المعلمة الوحيدة في المدرسة، وتغطي جميع المواد بنفسها، وهي تقوم بالرحلة اليومية ذهابًا وإيابًا التي تمتد… pic.twitter.com/KoGNNgtoZH
— ابوخالد / عثمان الحقيل (@OthmanAlhoqail) October 27, 2026
إلى جانب مهامها التعليمية، تتحمل مغوميدوفنا أعباءً أسرية كبيرة، حيث ترعى أسرة كبيرة وتولت لفترات طويلة رعاية والدتها المسنة. ومع اقتراب أبنائها من المرحلة الجامعية، يواجهون تحديات تتعلق بالسكن في العاصمة محج قلعة، مما دفع نشطاء ومتابعين لمناشدة الجهات المعنية لتوفير سكن لائق لها، تقديراً لتضحياتها الجسيمة.
@OthmanAlhoqail خديجات شيخماجوميدوفنا Khadizhat Magomedova وهي المديرة والمعلمة الوحيدة في مدرسة ابتدائية صغيرة بقرية خونوتس (Khonok) الجبلية في جمهورية داغستان
— ??????? (@6tr__Q) October 28, 2026
وقد أثارت قصتها موجة واسعة من التفاعل، حيث أشاد المعلقون بصبرها وثباتها، معتبرين إياها بطلة حقيقية، ومجسدةً للمعنى السامي لرسالة المعلم التي تتجاوز كل الصعاب.