2026/10/28
إرث إبستين يلاحق البيت الأبيض: كيف تحولت ملفات الظل إلى وقود لمعركة التجديد النصفي؟

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، لم تعد قضية الممول الراحل جيفري إبستين مجرد ملف جنائي مغلق، بل تحولت إلى محور رئيسي في الاستقطاب السياسي، حيث يسعى الديمقراطيون لاستثمارها كأداة ضغط ضد إدارة الرئيس دونالد ترمب، وسط مطالبات شعبية متصاعدة بفتح الأرشيف الكامل للمسؤولين المتورطين.

وتؤكد تقارير صحفية أن القضية باتت اختباراً حقيقياً لمبدأ المساءلة في الولايات المتحدة، خاصة بعد تراجع وعود سابقة من أطراف نافذة بالكشف عن الحقائق. وبحسب استطلاع لمؤسسة جي بي إيه أو، أعرب 88% من الناخبين عن منحهم الأولوية للمرشحين الذين يتعهدون بكشف ملفات إبستين ومحاسبة المتورطين.

إعلان
إعلان في واشنطن العاصمة يظهر رسالة كتبها إبستين عن ترمب تقول بالطبع كان يعلم بشأن الفتيات

معركة الشفافية والمماطلة القضائية

تصاعد التوتر القانوني بعد أن اتهمت المحامية والصحفية كاتي فانغ وزارة العدل الأمريكية بحجب وثائق حساسة. وفي يونيو 2026، أصدر القاضي الفدرالي إيميت سوليفان قراراً انتقد فيه وزير العدل تود بلانش لعدم تقديمه رداً مناسباً على انتهاك قوانين الشفافية، مطالباً بتسليم وثائق غير منقحة، وهو ما قوبل بمزيد من المماطلة من قبل الوزارة.

وزير
مجلس الشيوخ الأمريكي صادق على تعيين تود بلانش وزيرا للعدل في إدارة الرئيس ترمب يوم 9 أغسطس/آب 2026

الديمقراطيون: استراتيجية انتخابات إبستين

في خطوة تصعيدية، نشر الديمقراطيون تقريراً مفصلاً من 53 صفحة بعنوان القضية ضد دونالد ترمب في ملفات إبستين، يستعرض تفاصيل علاقة الرئيس بالراحل إبستين. وقد اتهم التقرير إدارة ترمب بعرقلة العدالة لحماية الرئيس، مشيراً إلى إجراءات مثيرة للجدل، منها نقل غيسلين ماكسويل إلى سجن أقل تشدداً.

يؤكد تقرير الديمقراطيين أن إدارة ترمب اتخذت إجراءات لحجب المعلومات وعرقلة كشف ملابسات القضية، بدعوى حماية الرئيس المتورط شخصيا في شبكة الاتجار الجنسي.

تأثير مالي وإعلاني غير مسبوق

كشف تحليل لشبكة سي إن إن عن حجم الإنفاق الضخم لتوظيف القضية انتخابياً؛ حيث بُث أكثر من 160 إعلاناً مرتبطاً بإبستين خلال انتخابات 2026 بتكلفة بلغت 35 مليون دولار، وهو قفزة هائلة مقارنة بانتخابات 2024. وقد استهدفت هذه الحملات مرشحين جمهوريين بارزين في عدة ولايات.

لافتات
لافتات تظهر صورة لترمب وإبستين وتقول اجعلوا أمريكا آمنة مرة أخرى في واشنطن العاصمة

ويشير المراقبون إلى أن استعادة الديمقراطيين للأغلبية في مجلس النواب قد تفتح الباب أمام تحقيقات برلمانية واسعة، مما قد يجعل من قضية إبستين اختباراً سياسياً وجودياً لإدارة ترمب، يضاف إلى أزمات تكاليف المعيشة والسياسة الخارجية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news52695.html