
كشفت تقارير صحفية عن تحركات دبلوماسية غير معلنة يقودها نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، بتوجيه مباشر من الرئيس دونالد ترمب، في مسعى لاستكشاف إمكانية إحياء المفاوضات المتوقفة مع إيران. وتضمنت هذه التحركات إرسال رسالة مباشرة إلى أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، الذي يُعد أحد أكثر الشخصيات نفوذاً وتشدداً في طهران، وسبق له قيادة الحرس الثوري الإيراني.
وأوضحت مصادر مطلعة أن هذه الاتصالات تأتي في توقيت حساس، حيث يسعى فانس للبحث عن أرضية مشتركة قد تحول دون اتخاذ ترمب قراراً نهائياً بشن هجوم عسكري مكثف على إيران في أعقاب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة الثلاثاء المقبل.
وبحسب المعطيات، فإن الرسالة والمناقشات التي تلتها لم تخض في تفاصيل مقترحات سلام نهائية، بل ركزت على وضع إطار عام للمفاوضات الرامية لإنهاء حالة الصراع الحالية. ويرى مسؤولون أمريكيون أن فتح قنوات تواصل مباشرة مع القيادات المتشددة في إيران قد يفتح أفقاً لحلول دبلوماسية أكثر واقعية.
وفي حين رفض المتحدث باسم نائب الرئيس الأمريكي التعليق على مضمون الرسالة، نفت الخارجية الإيرانية علمها بأي اتصالات رسمية جرت بين فانس ورضائي.
تأتي هذه التحركات في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة؛ حيث تشير تقديرات البنتاغون المرفوعة إلى الكونغرس إلى أن تكلفة الحرب ضد إيران بلغت 47.1 مليار دولار. وتلقي هذه التداعيات الاقتصادية، خاصة ارتفاع أسعار الطاقة، بظلالها على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وسط معارضة شعبية واسعة لاستمرار العمليات العسكرية.
من جانبها، تواصل طهران التأكيد على تمسكها بالدبلوماسية رغم التوتر الميداني. وأعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن بلاده تبحث مع الوسطاء تنفيذ خطة الأيام السبعة لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز. وتتضمن الشروط الإيرانية لإنهاء النزاع الإفراج عن الأصول المجمدة، ورفع العقوبات النفطية، ووقف الحصار البحري، وهي مطالب قوبلت حتى الآن بالرفض من الجانب الأمريكي.