2026/10/29
تيد كروز يواجه عاصفة من الانتقادات بعد تصريحات تحريضية ضد المرشح عبدول السيد

في ظل احتدام السباق نحو انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، أثارت تصريحات السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس، تيد كروز، موجة من الغضب والاستنكار، بعد أن ربط بين انتخاب المرشح الديمقراطي عبدول السيد والأمن القومي الأمريكي.

وزعم كروز في تصريحاته أن وصول عبدول السيد إلى مجلس الشيوخ، واحتمالية انضمامه إلى لجنة الاستخبارات بالمجلس، يمثل خطراً حقيقياً جداً قد يؤدي إلى موت أمريكيين، وهو ما اعتبره مراقبون وناشطون تصعيداً خطيراً وتوظيفاً للخطاب الإسلاموفوبي في الحملة الانتخابية.

ردود فعل غاضبة

وقوبلت تصريحات كروز باستهجان واسع، حيث وصفها منتقدون بأنها تحريض محسوب ومقصود ضد المسلمين. وأشارت الصحفية ليلى العريان في تعليق لها إلى أن كروز يمارس أسلوباً معروفاً في التحريض السياسي، معتبرة أن الترويج لفكرة أن انتخاب مرشح مسلم قد يعرض حياة الأمريكيين للخطر هو خطاب خطير يتجاوز حدود التنافس السياسي.

من جانبها، أعربت السيناتور كاثرين كورتيز ماستو عن استيائها من هذا الخطاب، مؤكدة أن المسلمين الأمريكيين جزء لا يتجزأ من النسيج المجتمعي، حيث يعملون كأطباء وأصحاب أعمال ويخدمون في الجيش، مشددة على أن حديث مسؤول حكومي بهذه الطريقة يعد أمراً مسيئاً للملايين.

استغلال الهوية في الاستقطاب السياسي

ويرى مراقبون أن هذه التجاذبات تعكس حالة الاستقطاب الحاد في الساحة السياسية الأمريكية، حيث تُستخدم قضايا الهوية كأدوات للضغط الانتخابي. وفي هذا السياق، انتقد ناشطون توظيف كروز وغيره من الشخصيات الجمهورية لهذه الأجندات، مؤكدين أن عبدول السيد، وهو طبيب وناشط بارز في ولاية ميشيغان، يركز في حملته على القضايا الدستورية والسياسات العامة، بينما يسعى خصومه لتحويل النقاش إلى تشكيك في انتمائه الديني.

وفي إطار الرد على مزاعم كروز، لفت معلقون إلى أن سجل كروز السياسي نفسه يواجه انتقادات لاذعة، حيث اتهمه البعض بالانحياز التام لسياسات خارجية معينة على حساب المصالح الأمريكية، معتبرين أن محاولته تصوير المرشح الديمقراطي كتهديد للأمن القومي هي وسيلة للهروب من مناقشة القضايا الجوهرية التي تهم الناخب الأمريكي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news52770.html