
كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن يوم الخميس المقبل، الذي يلي الإعلان عن نتائج انتخابات الكونغرس الأمريكي، قد يشكل نقطة تحول حاسمة لتحديد توقيت استئناف العمليات العسكرية ضد إيران. وأوضحت الصحيفة أن التساؤلات في تل أبيب لم تعد تتمحور حول احتمالية اندلاع صراع مباشر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بل أصبحت تركز على توقيت حدوثه.
وترى الأوساط الإسرائيلية أن أي تقدم في المباحثات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران ليس سوى مناورة تكتيكية إيرانية لكسب الوقت، مشيرة إلى أن فشل هذه المسارات الدبلوماسية سيوفر الذريعة اللازمة للجانب الأمريكي للبدء في الهجوم. كما تشير التقديرات إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي يفضل حالياً المسار الدبلوماسي لأسباب سياسية، قد يجد نفسه مدفوعاً نحو خيار التصعيد العسكري بعد ظهور نتائج الانتخابات، لا سيما في حال تعرض حزبه لخسائر في مجلسي الكونغرس.
في سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن حالة تأهب قصوى في منظومات الدفاع الجوي وقيادة الجبهة الداخلية، مؤكداً امتلاكه خططاً هجومية جاهزة للتنفيذ تستهدف بنك أهداف إيراني تم تحديده مسبقاً. وتدرك تل أبيب أن أي مواجهة شاملة قد تشهد دوراً محورياً لحزب الله اللبناني، الذي من المتوقع أن يسعى لاستهداف العمق الإسرائيلي.
وضمن التحركات الميدانية، بدأ الجيش الإسرائيلي إعادة تموضع قواته، حيث أنهى لواء المظليين والفرقة 98 مهامهم في الضفة الغربية، مع ترجيحات بوضع هذه القوات في حالة جهوزية للانتقال إلى الجبهة الشمالية. كما يواصل اللواء المدرع السابع إجراء تدريبات مكثفة في هضبة الجولان السورية المحتلة تحسباً لأي تصعيد محتمل.
من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي في تصريحاته الأخيرة أنه ليس على عجلة من أمره بشأن قرار استئناف القتال، مشيراً إلى استمرار التواصل مع الجانب الإيراني، رغم اتهامه لطهران بمحاولة المماطلة، وذلك في أعقاب استبعاده سابقاً شن أي هجوم قبل انتهاء انتخابات التجديد النصفي.