2026/11/03
بعد 22 عاماً في المدار.. تلسكوب سويفت الفضائي يتهيأ للسقوط على الأرض

يستعد مرصد نيل غيريلز سويفت التابع لوكالة ناسا لإنهاء رحلته الطويلة في الفضاء، حيث تشير التوقعات العلمية إلى دخوله الغلاف الجوي للأرض خلال الأسبوع الجاري، وذلك بعد أكثر من عقدين من الرصد الفلكي المكثف.

وأفادت شركة الفضاء (The Aerospace Corporation) في تحديثاتها الأخيرة حول مسار التلسكوب، بأن عملية العودة غير المتحكم فيها من المتوقع أن تحدث في 4 نوفمبر 2026، مع هامش خطأ يصل إلى 12 ساعة. وفيما يلي تفاصيل التنبؤات المحدثة:

مخاطر الحطام وتوقعات الخبراء

أوضح عالم الفيزياء الفلكية، جوناثان ماكدويل، أن احتمالية نجاة بعض أجزاء التلسكوب من الاحتراق أثناء اختراق الغلاف الجوي تبدو واردة. ونظراً لوزن التلسكوب الذي يبلغ طناً ونصف، يُقدر الخبراء أن حوالي 10% من كتلته قد تصمد، أي ما يعادل قرابة 100 كيلوغرام من المواد المعدنية الكثيفة.

وحول مناطق السقوط المحتملة، أشار ماكدويل إلى أن نطاق الحطام يمتد ليشمل مساحات واسعة ضمن 20 درجة شمالاً وجنوباً من خط الاستواء، وهي منطقة تشمل أجزاءً من إفريقيا، أستراليا، الهند، جنوب شرق آسيا، بالإضافة إلى أمريكا الوسطى والجنوبية. ومع ذلك، طمأن الخبراء بأن احتمالية إلحاق الحطام ضرراً بالبنية التحتية أو البشر ضئيلة جداً، وتقدر بنحو 1 من 10 آلاف.

نهاية رحلة استكشافية استثنائية

أطلق سويفت في نوفمبر 2004 في مهمة كانت مقررة لعامين فقط، لكنه تجاوز التوقعات ليقضي 22 عاماً في خدمة العلم، مسجلاً أكثر من 2000 انفجار لأشعة غاما و1400 مستعر أعظم، مما أثمر عن نشر نحو 7000 ورقة علمية.

وقد تسارعت عملية تدهور مدار التلسكوب مؤخراً نتيجة النشاط الشمسي المتزايد، وفشلت محاولات ناسا لرفع مداره في سبتمبر 2025 عبر مهمة لينك. وبحلول 23 أكتوبر الماضي، انخفض المدار إلى أقل من 275 كيلومتراً، مما أدى إلى توقف العمليات العلمية للمرصد رسمياً:

وفي ختام تحليله، أكد ماكدويل أن تزايد حالات العودة غير المتحكم فيها للحطام الفضائي إلى الأرض يفرض تحدياً متنامياً، ويستدعي ضرورة اهتمام الحكومات والجهات الدولية بوضع أطر تنظيمية أكثر صرامة للتعامل مع هذا الملف.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news52862.html