
كشفت دراسة حديثة أجراها فريق من المركز الطبي بجامعة ماستريخت، ونُشرت في مجلة فود آند فانكشن، عن نتائج مثيرة للاهتمام حول تأثير تناول الفول السوداني على استجابة الدماغ للإنسولين لدى كبار السن.
اعتمدت الدراسة على تصميم تبادلي شمل 31 مشاركاً بمتوسط عمر 67 عاماً. خضع المشاركون لفترتين زمنيتين مدة كل منهما 16 أسبوعاً، تخللتهما فترة استراحة لمدة 8 أسابيع:
أتاح هذا التصميم للباحثين مقارنة نتائج الشخص نفسه في الحالتين بدقة، مع منح المشاركين مرونة في تناول الكمية المحددة إما دفعة واحدة أو توزيعها على وجباتهم اليومية.
لقياس الاستجابة البيولوجية، قام الباحثون بإعطاء المشاركين الإنسولين عبر الأنف، ثم استخدموا تقنية الرنين المغناطيسي لرصد تدفق الدم في الدماغ. أظهرت النتائج تغيراً في استجابة منطقة معينة في النصف الأيمن من الدماغ بعد فترة تناول الفول السوداني، مما يشير إلى تأثير إيجابي محتمل في كيفية استجابة الدماغ للإنسولين.
وعلى الرغم من ذلك، أكد الباحثون أن هذه النتائج لم تنعكس على المؤشرات الحيوية الأخرى، حيث لم يطرأ أي تغيير ملموس على مستويات سكر الدم، الدهون، الالتهابات، أو محتوى الدهون في الكبد.
يأتي هذا البحث استكمالاً لدراسة سابقة للفريق نفسه نُشرت عام 2025، والتي رصدت تحسناً في الذاكرة اللفظية وتدفق الدم إلى الدماغ. ومع ذلك، شدد القائمون على الدراسة الحالية على ضرورة توخي الحذر عند تفسير النتائج، مؤكدين على الآتي:
يُذكر أن البحث تم تمويله من قبل مؤسسة ذا بينت إنستيتيوت فاونديشن، مع تأكيد البيان المرافق للبحث على عدم تدخل الجهة الممولة في تصميم الدراسة أو تحليل نتائجها أو صياغتها، لتظل النتيجة النهائية بمثابة خطوة أولى نحو فهم أعمق للعلاقة بين التغذية ووظائف الدماغ.