
أكد ماجد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، أن دولة قطر تواصل مساعيها الدبلوماسية وجهود الوساطة المكثفة لتقريب وجهات النظر وتجسير الهوة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بهدف التوصل إلى اتفاق مستدام ينهي الأزمة ويضمن خفض التصعيد في المنطقة.
وفي الإحاطة الإعلامية الأسبوعية، أوضح الأنصاري أن الوفد التفاوضي القطري أجرى مباحثات مكثفة في طهران استمرت لثلاث ساعات، شملت تبادل الأفكار والمقترحات الرامية إلى حلحلة الخلافات القائمة. وأشار إلى أن الطرفين الأمريكي والإيراني يعكفان حالياً على دراسة هذه المقترحات، مع استمرار التواصل الحثيث عبر الوسطاء لدعم هذا المسار.
شدد المتحدث باسم الخارجية القطرية على أن الجهود الدبلوماسية التي تبذلها قطر، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، ترتكز على ثوابت أساسية أهمها أن الحوار هو السبيل الوحيد والأنجع لتسوية الأزمات وتجنيب شعوب المنطقة تبعات الصراعات المسلحة. ولفت إلى وجود التزام من الجانبين بمسار المباحثات، مما يعكس بصيص أمل في ظل تحدي بناء الثقة الذي يتطلب نفساً طويلاً ومفاوضات مستمرة.
وفي سياق متصل، جدد الأنصاري التأكيد على ثبات الموقف القطري تجاه أمن الملاحة البحرية، ورفض أي تهديد يمس حركة السفن التجارية أو ناقلات النفط في مضيق هرمز، مشدداً على أن حرية الملاحة مسألة غير قابلة للمساومة، وذلك في إشارة إلى استهداف ناقلة النفط القطرية المايدة مؤخراً.
وفيما يتعلق بمزاعم الاحتلال الإسرائيلي حول تدخل قطر في انتخابات الكنيست، أكد الأنصاري نفي الوزارة القاطع لهذه الادعاءات، واصفاً إياها بـالسخيفة والباطلة.
وشدد على أن دولة قطر ترفض أن تُستخدم كـ كبش فداء ضمن الاستقطابات السياسية الداخلية والفشل الانتخابي الذي يواجهه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ودعا الأنصاري المسؤولين الإسرائيليين إلى التعامل مع تحدياتهم الداخلية وتطلعات ناخبيهم بدلاً من محاولة تصدير أزماتهم السياسية وإخفاقاتهم إلى الخارج.