أزمة العطش في تونس: تدافع في الأسواق واتهامات رئاسية بـالتآمر تثير جدلاً واسعاً
متابعات-المشاهدات: 71

تدافع واحتقان في الشارع التونسي

تشهد المدن التونسية حالة من الفوضى والاحتقان في ظل أزمة خانقة في توفر المياه المعدنية، حيث وثقت منصات التواصل الاجتماعي مشاهد تدافع واسع داخل المحال التجارية بحثاً عن قوارير المياه، تزامناً مع موجة حر شديدة وانقطاعات متكررة في إمدادات الكهرباء ومياه الشرب.

اتهامات رئاسية بـالتآمر

في المقابل، وجه الرئيس التونسي قيس سعيّد أصابع الاتهام لجهات خفية، معتبراً خلال جولة تفقدية لمستودعات مكدسة بالمياه أن الوضع غير طبيعي. وأكد سعيّد وجود أطراف تسعى لتأجيج الأوضاع عبر احتكار المياه وافتعال أزمات في الخدمات الأساسية لحرمان المواطنين من حقوقهم.

انتقادات حقوقية وصحفية للرواية الرسمية

قابل الشارع التونسي والنخب الصحفية الرواية الرسمية بنبرة تهكمية، حيث استنكر مراقبون غياب الحلول العملية والاعتماد على نظرية التآمر في تفسير أزمة معيشية تتفاقم يومياً.

وأشار الصحفي فطين حفصية إلى مفارقة تعكس عمق الأزمة، موضحاً اضطراره لشراء مياه مهربة من الخارج، بعد أن كانت تونس سابقاً تصدر مياهها المعدنية، في حين انتقد الصحفي حسام الهمادي تردي الخدمات الأساسية وربطها بظروف معيشية قاسية.

من جانبها، سلطت الصحفية وجدان بوعبد الله الضوء على الهوة بين الواقع المزري والخطاب الإعلامي الذي يروج لمؤشرات إيجابية لا يلمسها المواطن في معاناته اليومية.

موقف الغرفة النقابية لمنتجي المياه

من جهتها، نفت الغرفة النقابية الوطنية لمنتجي المشروبات غير الكحولية وجود أي نية لاحتكار المنتوج، وأوضحت أن الشح يعود إلى الارتفاع الاستثنائي في درجات الحرارة والضغط الكبير على الطلب، إضافة إلى تعطل خطوط الإنتاج بسبب انقطاعات التيار الكهربائي المتكررة، مؤكدة أن المصانع تعمل حالياً بأقصى طاقتها لتدارك النقص.

متعلقات