عرش إنفانتينو في مهب الريح: تحالفات متهالكة وسباق محموم لرئاسة فيفا
متابعات-المشاهدات: 36

يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، أصعب فتراته المهنية منذ توليه المنصب قبل أكثر من عقد من الزمان. وبينما تستعد الاتحادات الوطنية والكونفدراليات القارية للجولة القادمة من انتخابات رئاسة فيفا، يبدو أن نفوذ إنفانتينو يتآكل وسط ضغوط متزايدة وانتقادات لاذعة لسياساته المثيرة للجدل.

أسباب تراجع شعبية إنفانتينو

على الرغم من تحالفاته الوثيقة مع شخصيات سياسية عالمية، تضاءلت شعبية إنفانتينو بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة. وقد تفاقمت الأزمة عقب إعلانه عن خطط لخصخصة بطولة كأس العالم بهدف تعظيم الأرباح، وهي الخطوة التي لاقت رفضاً واسعاً. كما أثار تكريمه للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بـ جائزة فيفا للسلام خلال قرعة كأس العالم 2026 موجة من الغضب العارم، خاصة بعد الكشف عن محاولات إشراك مستثمرين من القطاع الخاص في أرباح بطولات الاتحاد، وهو ما اضطر إنفانتينو في النهاية إلى التراجع عنه تحت ضغط التهديدات بمقاطعة أوروبية شاملة.

جدل الولايات القانونية

تخضع رئاسة فيفا لقاعدة الثلاث ولايات (كل ولاية 4 سنوات). ومع ذلك، نجح إنفانتينو في عام 2022 في تمرير وجهة نظره بأن ولايته الأولى، التي بدأت عام 2016 عقب استقالة سيب بلاتر، لا تُحتسب ضمن الحد الأقصى لأنها كانت استكمالاً لولاية مقطوعة. وتطالب مجموعات حقوقية حالياً لجنة الحوكمة والتدقيق والامتثال في فيفا بقطع الطريق على محاولته الترشح لولاية رابعة.

خارطة الطريق الانتخابية

من المقرر أن تُعقد الانتخابات خلال كونغرس فيفا القادم في 18 مارس 2027 بمدينة الرباط في المغرب. وقد حُدد 18 نوفمبر القادم كآخر موعد لإعلان الترشح رسمياً، حيث يحتاج المرشح إلى أغلبية 106 أصوات من أصل 211 اتحاداً عضواً.

المرشحون المحتملون لخلافة إنفانتينو

في الوقت الذي نأى فيه رئيس الاتحاد الأوروبي (يويفا) ألكسندر تشيفرين بنفسه عن السباق، تتداول الأوساط الكروية أسماء بارزة قد تكون البديل المحتمل، وهم:

  • فيكتور مونتاغلياني، رئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف).
  • ناصر الخليفي، رئيس رابطة الأندية الأوروبية (ECA) ورئيس نادي باريس سان جيرمان.
  • الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
  • باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف).

رد فعل إنفانتينو ومواقف الداعمين

يواصل إنفانتينو تحركاته المكثفة لضمان ولاء الاتحادات، حيث أظهرت تحركاته الأخيرة في فرنسا ومنطقة الكاريبي رغبة في البقاء تحت الأضواء رغم النصائح بتهدئة الأوضاع. ورغم الأزمة، لا يزال إنفانتينو يحظى بدعم قوي من الاتحاد الأفريقي (كاف)، بالإضافة إلى دعم من اتحادات الأرجنتين والمكسيك، حيث يرفض اتحاد كونميبول في أمريكا الجنوبية أي محاولات للإطاحة به خارج إطار التصويت الرسمي.

مستقبل البطولات

تتجه الأنظار الآن نحو بطولة كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً المقررة في بولندا في 5 سبتمبر، والتي ستكون اختباراً حقيقياً لمدى تماسك فيفا في ظل استمرار تهديدات يويفا بمقاطعة الفعاليات الدولية.

متعلقات