تحولت شوارع بلدة بونيول الإسبانية إلى ساحة احتفالية صاخبة، حيث تدفق آلاف المشاركين لإحياء مهرجان لا توماتينا (La Tomatina) السنوي، الذي يعد أحد أبرز المهرجانات الصيفية الفريدة من نوعها في العالم.
معركة الطماطم الكبرى
على مدار ساعة كاملة من يوم الأربعاء، أفرغت شاحنات مخصصة ما يقرب من 165 طناً من الطماطم الناضجة فوق الحشود. وقد ارتدى المشاركون، الذين بلغ عددهم أكثر من 20 ألف شخص، ملابس بيضاء تحولت سريعاً إلى اللون الأحمر بفعل التراشق الكثيف بالثمار، وسط أجواء احتفالية صاخبة وموسيقى البوب التي صدحت في أرجاء البلدة.
إجراءات تنظيمية وأمنية
اتخذت السلطات المحلية تدابير وقائية مكثفة قبل بدء الفعاليات، حيث غطت واجهات المباني بأغطية بلاستيكية لحمايتها من بقايا الطماطم، كما تم نشر قوات أمنية لتنظيم تدفق الحشود وضمان سلامة المشاركين، الذين شملوا نسبة كبيرة من السياح الدوليين، لا سيما القادمين من الهند بعد الشعبية الواسعة التي اكتسبها المهرجان عقب فيلم Zindagi Na Milegi Dobara عام 2011.
جذور المهرجان
تعود أصول مهرجان لا توماتينا، الذي يُقام في الأربعاء الأخير من شهر أغسطس من كل عام، إلى مشاجرة طعام عفوية اندلعت بين السكان المحليين في عام 1945. ورغم تعرض المهرجان للحظر في عهد الديكتاتور فرانسيسكو فرانكو، إلا أنه استمر وتطور ليتحول بفضل التغطيات التلفزيونية إلى ظاهرة عالمية تجذب الزوار من شتى بقاع الأرض.





