رئيسة المحكمة الجنائية الدولية تدعو طوكيو لمواجهة الضغوط الأمريكية ضد المؤسسة القضائية
متابعات-المشاهدات: 22

دعت رئيسة المحكمة الجنائية الدولية، توموكو أكاني، الحكومة اليابانية إلى لعب دور محوري في التصدي للضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على الدول الأعضاء في المحكمة لحثها على الانسحاب منها، مؤكدة أن دعم طوكيو يعد ركيزة أساسية لضمان استمرارية المؤسسة القضائية الدولية.

مطالبة يابانية بالدفاع عن سيادة القانون

في تصريحات أدلت بها عبر رابط فيديو للصحفيين في طوكيو، شددت أكاني -وهي مواطنة يابانية- على أن اليابان، بوصفها أكبر داعم مالي للمحكمة، تقع على عاتقها مسؤولية أخلاقية ودبلوماسية في هذه المرحلة الحرجة. وقالت: لطالما جعلت اليابان من سيادة القانون حجر الزاوية في دبلوماسيتها، ولذلك فإن المجتمع الدولي يعلق آمالاً كبيرة عليها.

وأضافت أكاني: أطمح أن تركز اليابان جهودها على دعم الدول المجاورة الأعضاء في المحكمة، لضمان عدم خضوعها للحملة الأمريكية الجديدة التي تهدف إلى دفعها للانسحاب من الجنائية الدولية.

تصاعد التوتر بين واشنطن والمحكمة

تأتي هذه الدعوات في ظل تصعيد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحملتها ضد المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها، والتي شملت مؤخراً فرض عقوبات على رئيسة المحكمة ومحامٍ بارز فيها. وتأتي هذه الإجراءات على خلفية تحركات المحكمة القضائية التي أثارت استياء واشنطن، بما في ذلك التحقيقات المتعلقة بأفعال القوات الأمريكية في أفغانستان، وقرارات المحكمة الأخيرة المتعلقة بالشرق الأوسط.

اختبار حقيقي للدبلوماسية اليابانية

على الرغم من وصف رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، للخطوات الأمريكية بأنها مؤسفة للغاية، إلا أن الحكومة تواجه ضغوطاً متزايدة من المعارضة وجماعات حقوق الإنسان لاتخاذ موقف أكثر حزماً. وأكدت أكاني أن اليابان، التي انضمت للمحكمة عام 2007، تمتلك القدرة على توظيف علاقاتها الوثيقة مع واشنطن لثنيها عن اتخاذ مزيد من التدابير التصعيدية.

وختمت رئيسة المحكمة تصريحاتها بالتأكيد على أن العديد من الدول والجهات الإعلامية تعتبر هذا الموقف اختباراً حقيقياً لالتزام اليابان بالمبادئ الدولية، وأن دعم طوكيو القوي للمحكمة في هذه اللحظة سيشكل عاملاً حاسماً في بقائها.

متعلقات