صراع العمالقة في القاهرة: واشنطن تتحرك لعرقلة صفقة هواوي للذكاء الاصطناعي في مصر
متابعات-المشاهدات: 17

تجد مصر نفسها في قلب التنافس التكنولوجي المحتدم بين القوى العظمى، بعد أن قدمت شركة هواوي تكنولوجيز الصينية عرضاً استراتيجياً للحكومة المصرية لإنشاء مراكز بيانات متخصصة في الذكاء الاصطناعي، تتضمن استخدامات عسكرية وأمنية وحكومية.

تفاصيل العرض الصيني

وفقاً لوثائق ومصادر مطلعة، يتضمن العرض الصيني توريد 1408 رقائق متطورة من سلسلة Ascend 950 المخصصة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى 600 رقاقة إضافية للاستدلال. وتخطط الشركة لتنفيذ البنية التحتية للمشروع خلال فترة زمنية لا تتجاوز 12 شهراً.

وتسعى هواوي من خلال هذا العرض إلى تقديم أحدث معالجاتها التي تتفوق في قدراتها التقنية على طراز 910C، كما يتضمن العرض شراكة مع شركة آي فلاي تك الصينية لتزويد مصر بتقنيات متقدمة في مجالات التعرف على الأفراد والمركبات، وأنظمة المراقبة والوعي بالموقف.

تحرك أمريكي مضاد

هذا التحرك الصيني دفع واشنطن لاتخاذ خطوات فورية لمنافسة هواوي في السوق المصري. وتجري الإدارة الأمريكية حالياً مشاورات مع تحالف يضم شركات تكنولوجية كبرى مثل إنفيديا وAMD ومايكروسوفت، لتقديم عرض بديل لمصر، في محاولة للحفاظ على النفوذ التكنولوجي الغربي.

يأتي هذا التحرك الأمريكي في وقت تفرض فيه واشنطن منذ عام 2023 قيوداً صارمة على صادرات رقائق الذكاء الاصطناعي إلى القاهرة.

الأهمية الاستراتيجية للصفقة

تكتسب هذه الصفقة أهمية استراتيجية بالغة لشركة هواوي، حيث يُرجح أن تكون أول عملية تصدير معروفة لمعالجات Ascend المتطورة. وفي المقابل، تسعى مصر عبر هذه الشراكات إلى تعزيز بنيتها التحتية التكنولوجية، تماشياً مع مستهدفاتها الوطنية لرفع مساهمة قطاع الذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 7.7% بحلول عام 2030.

وفي حال إتمام هذا المشروع، ستتحول مصر إلى واحدة من أبرز ساحات التنافس المباشر بين منظومتي الذكاء الاصطناعي الأمريكية والصينية، مما يضع القاهرة أمام تحدي الموازنة بين تطوير قدراتها التقنية والحفاظ على استقلاليتها في اختيار شركائها الدوليين.

متعلقات