تحرك قطري لخفض التصعيد: رئيس الوزراء في طهران لإحياء الحوار الأمريكي الإيراني
متابعات-المشاهدات: 31

يتوجه رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني إلى طهران يوم الخميس، في زيارة رسمية تهدف إلى بحث سبل خفض التوترات الإقليمية وإيجاد أرضية مشتركة لاستئناف الحوار بين إيران والولايات المتحدة.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن الزيارة تأتي في إطار التزام دولة قطر بالمسار الدبلوماسي كأفضل وسيلة لفض النزاعات وتعزيز أمن واستقرار المنطقة. وسيجري الشيخ محمد خلال الزيارة سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين إيرانيين لبحث آليات تهدئة الأوضاع وخلق ظروف ملائمة لاستئناف المفاوضات.

التصعيد الاقتصادي وموقف واشنطن

في المقابل، تتبنى الإدارة الأمريكية نهجاً متشدداً، حيث أعلن الرئيس دونالد ترامب عدم وجود عجلة للعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكداً ثقته في فعالية الضغوط الاقتصادية والعسكرية الحالية. ومن جانبها، وصفت طهران العقوبات الأمريكية الجديدة بأنها إرهاب اقتصادي، حيث وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة إلى الأمم المتحدة يحذر فيها من التبعات الإنسانية لهذه الإجراءات على المدنيين، لا سيما في قطاعات الغذاء والدواء.

أزمة مضيق هرمز

لا يزال مضيق هرمز يمثل نقطة توتر رئيسية؛ إذ تسعى إيران لفرض سيطرتها عليه، بينما تتمسك واشنطن بضرورة بقائه ممرًا مائيًا دوليًا مفتوحًا. وقد أدت الخلافات حول هذا الملف إلى انهيار مذكرة التفاهم التي وُقعت في يونيو الماضي، مما انعكس سلبًا على تدفقات النفط التي سجلت أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، بواقع 5 ملايين برميل يوميًا مقارنة بنحو 20 مليون برميل قبل بدء النزاع.

التحركات الإقليمية

تأتي المبادرة القطرية ضمن حراك إقليمي مكثف، حيث شهدت طهران مؤخرًا زيارات لمسؤولين من سلطنة عمان وباكستان. ورغم إعلان طهران عن اتفاق مؤقت مع مسقط بشأن مسار ملاحي في المضيق، إلا أنها ترهن إعادة فتحه بالتزام الولايات المتحدة برفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة.

ويرى خبراء أن هذا الحراك الدبلوماسي المكثف يعكس قلق دول المنطقة من احتمالية انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة، قد لا تقتصر آثارها على الحدود الإقليمية بل ستمتد لتضرب الاقتصاد العالمي في مقتل، مما يدفع هذه الدول للضغط بكل ثقلها لتجنب خيار الحرب.

متعلقات