الدوحة – كشف تقرير الاستثمارات في العالم الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، ارتفاع حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة عالمياً بنسبة 6% خلال عام 2025، لتصل إلى نحو 1.6 تريليون دولار. ورغم هذا النمو، حذر التقرير من استمرار مظاهر الهشاشة والتفاوتات الحادة بين الدول والمناطق، مع تباين واضح في تدفقات الاستثمار بين القطاعات المختلفة.
وأشار التقرير إلى أن الدول المتقدمة استحوذت على نصيب الأسد من هذا النمو بنسبة زيادة بلغت 11% (723 مليار دولار)، بينما شهدت الدول الصاعدة نمواً محدوداً لم يتجاوز 2% (901 مليار دولار). وأكدت المنظمة أن التوقعات المستقبلية لا تزال محاطة بالضبابية، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية التي تصدرت قائمة العوامل المؤثرة على الاستثمار في السنوات الثلاث الماضية، تلاها التباطؤ الاقتصادي العالمي والاضطرابات في السياسات التجارية.
تركز الاستثمارات في القطاعات الاستراتيجية
تتركز الاستثمارات الأجنبية المباشرة بشكل متزايد في قطاعات إستراتيجية، حيث استحوذت 5 مجالات حيوية على نحو نصف إجمالي المشاريع الجديدة في 2025، وهي:
- أشباه الموصلات: 54%
- البنية التحتية وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي: 47%
- تقنيات وخدمات الانتقال الطاقي (الطاقة النظيفة): 17%
- المعادن النادرة: 17%
- التقنيات المتقدمة والحساسة الأخرى: 8%
وفي المقابل، لم تستقطب الدول الأقل نمواً والدول المتوسطة النمو سوى 10% فقط من هذه المشاريع، مما يعكس فجوة استثمارية رقمية وتقنية واسعة، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث لا تزال العديد من دول الجنوب العالمي، بما فيها دول أفريقية وجزرية، خارج دائرة هذا الزخم الاستثماري.
وفي هذا السياق، أكدت نان لي كولينز، مديرة الاستثمار والمشاريع في الأونكتاد، أهمية توجيه الاستثمارات نحو الأمن الغذائي لمواجهة التحديات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية والتغير المناخي. وأوضحت أن منتدى الاستثمار العالمي، المقرر عقده في الدوحة بين 25 و27 أكتوبر 2026، سيعمل على بناء شراكات دولية لدعم الدول النامية وضمان تقليص الفجوات الاستثمارية.
الاستثمار في دول مجلس التعاون الخليجي
أظهر التقرير صعوداً لافتاً لحصة دول مجلس التعاون الخليجي في استقطاب الاستثمارات العالمية، حيث انتقلت من 1% في 2015 إلى 6% في 2025، بقيمة بلغت 98.5 مليار دولار. ويقود قطاعا الطاقة والاقتصاد الرقمي هذا النمو، مع توزيع استثماري شمل:
- إمدادات الطاقة والغاز: 45 مليار دولار.
- الإعلام والاتصالات: 44 مليار دولار.
- الصناعات الاستخراجية: 33 مليار دولار.
- السيارات والمركبات: 24 مليار دولار.
- الإنشاءات والبناء: 22 مليار دولار.





