خارطة التهديد: 43% من إمدادات النفط العالمية تحت رحمة الصراعات الجيوسياسية في 2026
متابعات-المشاهدات: 13

تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من التأهب القصوى، مع تزايد المخاطر الجيوسياسية التي باتت تهدد نحو 43% من إمدادات النفط العالمية خلال عام 2026. يأتي هذا التصعيد في أعقاب سلسلة من الاضطرابات المتزامنة التي شملت مناطق إنتاج حيوية، بدءاً من تداعيات الحرب في إيران، وصولاً إلى استمرار النزاع الروسي الأوكراني والاضطرابات في ليبيا والقيود المفروضة على قطاع الطاقة الفنزويلي.

خسائر الإنتاج ومخاطر الإمداد

تشير البيانات المستندة إلى حسابات وكالة الطاقة الدولية إلى أن الدول المتأثرة بهذه الصراعات تنتج ما يقارب 45 مليون برميل يومياً، وفقاً لمستويات عام 2025. ورغم أن نسبة الـ 43% لا تعني خروج كامل هذه الكميات من السوق في وقت واحد، إلا أنها تعكس حجم الإنتاج المعرض لخطر التعطل المباشر أو غير المباشر بسبب الحروب والقيود السياسية.

FILE
نحو 45 مليون برميل يوميا حجم إنتاج الدول التي طالتها الصراعات المؤثرة في سوق النفط العالمية (أسوشيتد)

تحديات سلاسل الإمداد في الخليج

وفي منطقة الخليج العربي، يقدر المحللون حجم التعطل الحالي بما يتراوح بين 5 إلى 7 ملايين برميل يومياً. وتواجه شركات النفط الخليجية تحديات لوجستية معقدة، حيث اضطرت السعودية لإعادة توجيه شحناتها عبر مسارات بديلة، بينما يستمر الاعتماد على مضيق هرمز وسط مخاوف أمنية متزايدة، لا سيما بعد الهجمات التي استهدفت الملاحة في البحر الأحمر ومناطق قريبة من قناة السويس.

تآكل المخزونات الاستراتيجية

أدى تضافر هذه العوامل إلى ضغوط حادة على أسواق المنتجات النفطية، حيث انخفضت طاقة التكرير العالمية بنحو 10% نتيجة استهداف المنشآت النفطية في روسيا. وفي محاولة لاحتواء الصدمة، استنزفت وكالة الطاقة الدولية كميات قياسية من مخزونات الطوارئ التي باتت تقترب من مستويات حرجة، مما يحد من قدرة السوق على امتصاص أي صدمات مستقبلية إضافية.

وتشير التقارير إلى أن ارتفاع أسعار الوقود أصبح محركاً رئيسياً للتضخم العالمي، مما يفاقم من أعباء تكاليف الاقتراض في وقت وصلت فيه الديون الأمريكية إلى مستويات قياسية بلغت 40 تريليون دولار، وسط مطالبات دولية بضرورة استقرار سلاسل الإمداد لتجنب انهيار اقتصادي أوسع.

متعلقات