قضاء فيدرالي يعرقل مساعي ترامب لتقييد التصويت عبر البريد
متابعات-المشاهدات: 14

أصدرت قاضية فيدرالية في الولايات المتحدة حكماً يقضي بتعليق التعديلات التي أجرتها إدارة الرئيس دونالد ترامب على قواعد الانتخابات، والتي تهدف إلى وضع قيود إضافية على التصويت عبر البريد، وذلك للمرة الثانية في غضون فترة وجيزة.

حيثيات القرار القضائي

قررت القاضية إنديرا تالواني، في ساعة متأخرة من يوم الخميس، تجميد القواعد الجديدة لهيئة البريد الأمريكية (USPS) المتعلقة ببطاقات الاقتراع لمدة 14 يوماً. جاء هذا الحكم بعد ساعات قليلة من إعلان الهيئة دخول تلك القيود حيز التنفيذ.

وأوضحت القاضية تالواني في مذكرتها أن الولايات الأمريكية لا تملك الوقت الكافي ولا التمويل اللازم لإعادة تصميم بطاقات الاقتراع، أو تحديث الأنظمة الانتخابية، أو تدريب المسؤولين على بوابة هيئة البريد الجديدة قبل موعد الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر المقبل، والتي ستحدد موازين القوى في الكونغرس ومجلس الشيوخ.

خلفية النزاع القانوني

يعود أصل الأزمة إلى شهر مارس الماضي، حين أصدر الرئيس ترامب توجيهات لهيئة البريد بحجب بطاقات الاقتراع ما لم تقدم الولايات قوائم ناخبين معتمدة وتلتزم بقواعد تنسيق جديدة. وقد أثارت هذه الخطوة حفيظة مجموعات حقوق التصويت والمسؤولين الديمقراطيين الذين رفعوا دعاوى قضائية مؤكدين أن صلاحية وضع قواعد الانتخابات تقع على عاتق الولايات والكونغرس حصراً، وليس الرئيس.

وعلى الرغم من أن المحكمة العليا تدخلت يوم الاثنين الماضي وألغت حكماً سابقاً للقاضية تالواني بناءً على عقبة إجرائية تتعلق بتوقيت رفع الدعوى، إلا أن المسؤولين الديمقراطيين سارعوا إلى إعادة تقديم الطعن فور دخول القواعد حيز التنفيذ رسمياً، مما مكن القاضية من إصدار أمرها الجديد.

موقف الولايات والخطوات القادمة

بالتوازي مع هذا المسار القانوني، تقدم المدعون العامون في 24 ولاية بدعوى قضائية جديدة تتبنى ذات الحجة الدستورية، مؤكدين أن سلطة الرئيس لا تخوله تعديل الإجراءات الانتخابية. ومن المقرر عقد جلسة استماع بشأن هذه القضية في 3 سبتمبر، وهو توقيت حساس يتزامن مع بدء إرسال بطاقات الاقتراع، مما يضع المشهد الانتخابي الأمريكي أمام حالة من عدم اليقين القانوني في ظل ترقب لما ستسفر عنه قرارات المحاكم اللاحقة.

متعلقات