قضية الطالبة رؤى تشعل الرأي العام اليمني: تضامن برلماني وتوجيهات رئاسية لإنصاف المتفوقين
متابعات-المشاهدات: 73

شهدت الساحة اليمنية حالة من التفاعل الواسع عقب استبعاد الطالبة السورية المقيمة في اليمن، رؤى محمود شيخ محمد، من قائمة أوائل الثانوية العامة، على الرغم من تحقيقها معدلاً مرتفعاً بلغ 99.25% وتصدرها قائمة المتفوقين في محافظة المهرة.

وأثارت الواقعة موجة من الانتقادات الموجهة لوزارة التربية والتعليم، حيث طالب أكاديميون وناشطون بضرورة اعتماد معايير التحصيل العلمي كمعيار وحيد للتفوق بعيداً عن الجنسية، محذرين من أن مثل هذه القرارات قد تسيء لمبادئ العدالة التعليمية وتكافؤ الفرص.

تحرك برلماني ومساءلة للوزارة

دخل البرلمان اليمني على خط الأزمة، حيث وجه نائب رئيس مجلس النواب، محسن علي باصرة، مذكرة رسمية إلى وزير التربية والتعليم، الدكتور عادل العبادي، مطالباً إياه بتقديم إيضاحات حول المبررات القانونية لاستبعاد الطالبة. وأكد باصرة في مذكرته أن استبعاد الطالبة يتنافى مع استحقاقات التكريم ومبادئ تكافؤ الفرص.

موقف الوزارة وتوجيهات رئاسية

في ظل غياب بيان رسمي من الوزارة، تداول ناشطون تصريحات منسوبة لوزير التربية والتعليم ينفي فيها تعمده إقصاء الطالبة، مؤكداً حرصه على عدم ممارسة أي تمييز، ومشيراً إلى أن ما يُثار قد يكون نتاجاً للوائح خاصة بالطلاب الوافدين.

من جانبه، وجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، وزارة التربية والتعليم بالنظر في التظلمات المتعلقة بنتائج الثانوية العامة، والتحقق من أي قصور في عمليات التصحيح أو إعلان النتائج، مشدداً على أهمية تكريم الطلاب المتفوقين ومنحهم الأولوية في برامج الابتعاد والمنح الدراسية.

Yemeni
وزارة التربية والتعليم في اليمن أعلنت نتائج الثانوية العامة للعام الدراسي 2025-2026 (رويترز-أرشيف)

مبادرات مجتمعية لإنصاف الطالبة

وفي سياق متصل، أظهرت الطالبة رؤى في لقاءات إعلامية تمسكها بطموحها الدراسي، مؤكدة أن التفوق لا جنسية له، وأنها ماضية في خططها لدراسة الطب البشري.

وقد توجت حالة التضامن بإعلان إحدى الجامعات الخاصة في عدن عن تقديم منحة دراسية كاملة للطالبة لدراسة الطب البشري، تقديراً لتميزها الأكاديمي، في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً في الأوساط التعليمية.

متعلقات