في خطوة تعكس تصاعد حدة الخطاب السياسي قبل أسابيع قليلة من الانتخابات العامة، سيطر حزب ديمقراطيو السويد -الذي تعود جذوره إلى حركات النازية الجديدة- على كافة المساحات الإعلانية داخل أكبر محطة قطارات في السويد، مطلقاً حملة مثيرة للجدل تحمل شعار: هل تفتقد مقديشو؟.
رسائل إقصائية في قلب العاصمة
تعتمد الحملة الإعلانية التي انتشرت في أرجاء المحطة على رسالة مباشرة ومثيرة للانقسام، مفادها: إذا كنت لا تلتزم بقواعدنا، فأنت لست موضع ترحيب. هذا التحرك لا يقتصر على كونه إعلاناً عابراً، بل يعكس استراتيجية الحزب في استغلال المساحات العامة لفرض رؤيته حول الهوية الوطنية والاندماج.
مستقبل سياسي غامض
يأتي هذا التصعيد في الوقت الذي تشير فيه استطلاعات الرأي والتحليلات السياسية إلى إمكانية دخول ديمقراطيو السويد إلى الحكومة للمرة الأولى في تاريخهم. ويحذر مراقبون من أن وصول الحزب إلى السلطة قد يغير بشكل جذري المشهد السياسي والاجتماعي في السويد، خاصة فيما يتعلق بسياسات الهجرة والتعامل مع التنوع الثقافي.
وقد وثق نيلز أدلر، مراسل الجزيرة، كيف حوّل الحزب محطة القطارات إلى منصة دعائية ضخمة، مما أثار تساؤلات واسعة حول الحدود الفاصلة بين حرية التعبير وبين الخطاب الذي يحرض على الإقصاء الاجتماعي في بلد لطالما عُرف بسياساته الليبرالية.





