خناق الأسعار يشتد.. أزمة الوقود والدقيق تهدد رغيف الخبز في ليبيا
متابعات-المشاهدات: 25

يواجه قطاع المخابز في العاصمة الليبية طرابلس ضغوطاً متزايدة تنذر بارتفاع وشيك في أسعار الخبز، نتيجة تضافر أزمتي نقص الوقود وارتفاع تكاليف المواد الخام، وسط تحذيرات من تداعيات ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين.

تصاعد قياسي في تكاليف الإنتاج

أكد رئيس اللجنة العليا لمتابعة المخابز، علي أبو عزة، أن السوق المحلية تشهد قفزات متتالية في أسعار الدقيق وتكاليف النقل، مشيراً إلى أن سعر القنطار الواحد قفز من 290 ديناراً في مطلع العام الجاري ليصل إلى 380 ديناراً حالياً. كما تضاعفت تكاليف النقل والتنزيل بشكل لافت، مما يضع أصحاب المخابز والمستهلكين أمام تحديات اقتصادية متشابهة.

أزمة الوقود: المحرك الرئيسي للاضطراب

تعد أزمة نقص الوقود، ولا سيما الديزل اللازم لتشغيل المخابز، العائق الأكبر الذي يفاقم الأوضاع. فقد أدى شح المحروقات في محطات التعبئة إلى لجوء أصحاب المخابز للسوق السوداء، حيث وصل سعر اللتر الواحد إلى ما بين 10 و11 ديناراً، مما أجبر المنتجين على تحميل هذه الفوارق السعرية على سعر المنتج النهائي.


تراجع الدينار وأثره على السلع الأساسية

إلى جانب أزمة الوقود، أدى تراجع قيمة الدينار الليبي أمام الدولار إلى ارتفاع تكلفة استيراد المواد المرتبطة بصناعة المخبوزات، مثل الخميرة والسكر ومحسنات الخبز. هذا التضخم في تكاليف المواد الخام، مضافاً إليه تكاليف النقل والكهرباء، جعل من الصعب على المخابز الحفاظ على هوامش ربح ثابتة دون رفع الأسعار.

مخاطر غياب الدعم الحكومي

يحذر القائمون على قطاع المخابز من أن استمرار الوضع الراهن دون تدخل حكومي عاجل لدعم الدقيق وتوفير الطاقة بأسعار معقولة، سيؤدي حتماً إلى انتقال عبء هذه الزيادات بالكامل إلى كاهل المواطن. وتشدد اللجنة العليا لمتابعة المخابز على ضرورة اتخاذ إجراءات استباقية لتفادي أزمة خبز محتملة، في ظل تزايد الضغوط المعيشية على الأسر الليبية.

متعلقات