خطة التجمع الوطني الفرنسي لمعاقبة المحجبات تثير عاصفة من الانتقادات الحقوقية والسياسية
متابعات-المشاهدات: 34

أثار حزب التجمع الوطني الفرنسي (اليمين المتطرف) جدلاً واسعاً بعد إعلانه عن اعتزامه فرض غرامات مالية على ارتداء الحجاب في الأماكن العامة، في حال فوز زعيمته مارين لوبان في الانتخابات الرئاسية لعام 2027.

وأوضح النائب جان فيليب تانغي، أحد أبرز مساعدي لوبان، في تصريحات إعلامية، أن الحزب تبنى رسمياً مقترحاً يقضي بمعاقبة النساء اللواتي يرتدين الحجاب الإسلامي، مبرراً ذلك بمواجهة الأيديولوجية الإسلامية وتضامناً مع النساء اللواتي يُجبرن على ارتدائه، على حد تعبيره.

ردود فعل غاضبة وتحذيرات من المساس بالحريات

قوبلت هذه التصريحات بموجة انتقادات واسعة، حيث اعتبر سياسيون ومراقبون أن هذا الطرح يمثل انحرافاً خطيراً وتكريساً لخطاب الكراهية. وأشار المعلقون إلى أن فرنسا تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية كبرى، بينما يختار اليمين المتطرف استهداف الحجاب كأولوية سياسية.

مخالفة دستورية ودعوات لرفض التمييز

من جانبه، أكد الصحفي إيلان غابيت أن هذا المقترح يتناقض بشكل صارخ مع المادة 10 من إعلان حقوق الإنسان والمواطن، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، مشدداً على أن تطبيق مثل هذا القانون يتطلب تقويض الركائز الدستورية للجمهورية الفرنسية.

في السياق ذاته، حذر النائب باستين لشود من أن هذه التصريحات تشرّع للتمييز والعنف، واصفاً مشروع التجمع الوطني بأنه استبدادي ويتعارض مع مبادئ العلمانية والحريات العامة. وأضاف أن مثل هذه السياسات، في حال تنفيذها، ستكون مرادفة للاضطهاد وتهديداً للنسيج الاجتماعي الفرنسي.

متعلقات