أعلن مكتب الأرصاد الجوية البريطاني رسمياً أن صيف عام 2026 هو الأكثر حرارة منذ بدء تسجيل البيانات المناخية في عام 1884، متجاوزاً بذلك الرقم القياسي الذي سُجل في العام الماضي.
وبلغ متوسط درجات الحرارة خلال أشهر يونيو ويوليو وأغسطس 16.5 درجة مئوية، متخطياً الرقم السابق البالغ 16.1 درجة مئوية. ورغم الشعور ببرودة نسبية في بعض المناطق الشمالية ونهاية أغسطس، إلا أن المتوسط العام ظل هو الأعلى على الإطلاق.
موجات حر قياسية وتأثيرات مدمرة
اتسم هذا الصيف بموجات حر طويلة ومستمرة، حيث سُجلت درجات حرارة بلغت 30 درجة مئوية أو أكثر في 40 يوماً متفرقاً، محطمة الرقم القياسي السابق المسجل في عام 1995 والذي بلغ 34 يوماً. كما شهد شهر يونيو تسجيل أعلى درجة حرارة في تاريخ المملكة المتحدة، حيث وصلت إلى 37.7 درجة مئوية في لينغوود بمقاطعة نورفولك.
وقد خلّف هذا الصيف آثاراً بيئية واجتماعية قاسية، حيث عانت ثلثا مساحة إنجلترا وكامل ويلز من الجفاف، مما أدى إلى جفاف المجاري المائية وتضرر المحاصيل الزراعية بشكل كبير، فضلاً عن اندلاع حرائق الغابات التي استنزفت جهود فرق الإطفاء والقوات المسلحة.
تحذيرات حكومية من واقع التغير المناخي
أكدت الحكومة البريطانية أن هذه النتائج تعد تذكيراً وحشياً بأن آثار التغير المناخي قد أصبحت واقعاً معاشاً وليست مجرد توقعات مستقبلية. وصرحت وزيرة التحول المناخي، كاتي وايت، قائلة: نحن نعيش في قلب التغير المناخي؛ من الأطفال الذين يعانون من الحرارة ليلاً، إلى المزارعين الذين يراقبون جفاف حقولهم.
وأضافت وايت أن الحكومة عازمة على اتخاذ خطوات جريئة لتحويل الاقتصاد نحو الطاقة النظيفة المنتجة محلياً، معتبرة أن هذا التحدي يمثل دافعاً أكبر للاستثمار في العلوم والتكنولوجيا لبناء مستقبل أكثر أماناً وصحة.





