سبتة على صفيح ساخن: دعوات للتهدئة تزامناً مع احتجاجات واسعة ضد أزمة المهاجرين في إسبانيا
متابعات-المشاهدات: 42

تشهد مدينة سبتة الخاضعة للسيادة الإسبانية في شمال أفريقيا حالة من الترقب والحذر، مع تزايد الدعوات للتهدئة قبيل انطلاق احتجاجات واسعة النطاق في جميع أنحاء إسبانيا، بما في ذلك العاصمة مدريد، تزامناً مع احتفالات يوم سبتة.

تأتي هذه التحركات في ظل استمرار الأزمة الإنسانية والاجتماعية التي اندلعت قبل نحو خمسة أسابيع، حينما عبر حوالي 72 ألف مهاجر الحدود من المغرب نحو سبتة. ورغم عودة الغالبية العظمى منهم، لا يزال نحو 10 آلاف شخص عالقين في مخيمات مؤقتة أو مشردين في شوارع المدينة، مما أدى إلى تصاعد التوترات بين السكان المحليين.

تفاقم الأزمة ومطالب السكان

أعرب سكان محليون عن قلقهم من خروج الوضع عن السيطرة، حيث تشهد المدينة احتجاجات شبه يومية تطالب الحكومة الإسبانية بترحيل المهاجرين أو إعادة توزيعهم على الأقاليم الإسبانية الأخرى. وفي هذا السياق، وصفت إحدى المقيمات الوضع بأنه برميل بارود يوشك على الانفجار بسبب تراكم الضغوط على البنية التحتية للمدينة.

من جانبه، أكد فرانسيسكو غارسيا سجادو، رئيس جمعية سكان FPAV Ceuta، أن منظمي الاحتجاجات يسعون للحفاظ على طابع سلمي ومنظم للفعاليات، معرباً عن رفضهم لأي تدخلات من قبل تيارات اليمين المتطرف التي قد تؤجج العنف.

كود الفيديو المضمن من المصدر

مواقف سياسية متبادلة

تتبنى اتحاد البلديات (FEMP)، الذي يهيمن عليه حزب الشعب المحافظ المعارض، دعوات الاحتجاج في عموم إسبانيا، بينما نأت الحكومة اليسارية بنفسها عن هذه التحركات، متهمة المعارضة باستغلال الأزمة لتحقيق مكاسب سياسية.

وصرح وزير السياسة الإقليمية، أنخيل فيكتور توريس، بأن الاحتجاجات لا تهدف إلى الدفاع عن سبتة بقدر ما تهدف إلى مهاجمة الحكومة المركزية. وفي المقابل، أطلقت مبادرة من أجل سبتة (Por Ceuta) بياناً يحظى بدعم نحو 65 ألف موقع، يطالب باحترام حقوق الإنسان للمهاجرين والسكان على حد سواء، مع التشديد على ضرورة العودة المنظمة لمن لا يحق لهم البقاء وتعزيز الإجراءات الأمنية.

كود الفيديو المضمن من المصدر

المشهد الميداني

على الصعيد الميداني، شهدت الفترة الأخيرة هجمات متفرقة ضد مخيم مؤقت للمهاجرين في شاطئ إل ترامبولين، بالإضافة إلى توقيفات لعدد من المواطنين المغاربة. وفي المقابل، نظمت جماعات يسارية ونقابات عمالية مظاهرات مضادة في عدة مدن إسبانية للتنديد بما وصفوه بـ الممارسات العنصرية والاضطهاد ضد المهاجرين.

تظل المفاوضات بين السلطات المحلية والحكومة المركزية متعثرة، في حين تواصل الحكومة الإسبانية جهودها للسيطرة على الأوضاع عبر زيادة سعة مراكز الإيواء المؤقتة من 500 إلى أكثر من 3400 مكان، ونشر أكثر من 1600 عنصر من قوات الشرطة لضمان أمن المواطنين والمهاجرين على حد سواء.

متعلقات