أعلنت الولايات المتحدة أنها ستوظف منظمة الدول الأمريكية (OAS) كمنصة دولية لعزل الحكومة النيكاراجوية، وذلك في أعقاب إقرار الأخيرة حزمة من التعديلات الدستورية التي وصفتها واشنطن بأنها تُجهز على ما تبقى من الديمقراطية في البلاد.
تحرك أمريكي ضد حرب الديمقراطية
صرح وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، بأن الرئيس النيكاراجوي دانييل أورتيجا وزوجته ونائبته روزاريو موريو يشنان حرباً على الديمقراطية، مؤكداً أن هذه الممارسات تشكل تهديداً لاستقرار وازدهار نصف الكرة الغربي. وأوضح روبيو أن الولايات المتحدة ستدفع خلال الاجتماع القادم للمنظمة نحو إنهاء التعامل كالمعتاد مع نظام ماناغوا.
تعديلات دستورية تثير الجدل
تأتي هذه الخطوة بعد إقرار المشرعين في نيكاراجوا يوم الثلاثاء حزمة إصلاحات دستورية تضمنت إجراءات مثيرة للجدل، أبرزها:
- حظر مشاركة أحزاب المعارضة في الانتخابات بشكل شبه كامل.
- تمديد الولاية الرئاسية من ست سنوات إلى سبع سنوات.
- إقصاء من تصفهم الحكومة بـ الخونة والمتآمرين من المشهد السياسي.
- حل الأحزاب السياسية التي تتلقى تمويلاً من الخارج.
سجل حافل من التوتر
يُذكر أن دانييل أورتيجا، الزعيم المتمرد الماركسي السابق، عاد إلى السلطة في عام 2007 ويُعد حالياً الزعيم الأطول بقاءً في منصبه في نصف الكرة الغربي. وقد شهدت فترة حكمه توترات حادة، لا سيما منذ عام 2018، حيث قُتل أكثر من 300 شخص خلال قمع احتجاجات طلابية، تلاها حملة اعتقالات واسعة طالت معارضين وصحفيين، وانتهت بترحيل المئات وتجريدهم من جنسيتهم النيكاراجوية.
وعلى الرغم من إعلان نيكاراجوا انسحابها رسمياً من منظمة الدول الأمريكية في عام 2023 بعد انتقادات متكررة لسجلها في حقوق الإنسان، إلا أن التحركات الدبلوماسية الأمريكية تهدف إلى حشد الإجماع الإقليمي للضغط على النظام الحالي وعزله دولياً.





