في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الموارد المالية، أعلنت الحكومة التركية عن عزمها طرح حقوق تشغيل جسرين حيويين في مدينة إسطنبول، بالإضافة إلى شبكة من الطرق السريعة، وذلك ضمن خطة خصخصة واسعة النطاق تمتد لثلاثين عاماً.
ملامح الخطة الجديدة
يتصدر جسر شهداء 15 يوليو وجسر السلطان محمد الفاتح قائمة الأصول المدرجة في مرسوم رئاسي وقعه الرئيس رجب طيب أردوغان مؤخراً. وتأتي هذه الخطوة بعد أكثر من عقد على محاولة سابقة لخصخصة المرفقين، حيث كانت الحكومة قد رفضت سابقاً عرضاً بقيمة 5.7 مليارات دولار، معتبرة إياه دون القيمة السوقية العادلة للجسرين اللذين يربطان القارتين الأوروبية والآسيوية عبر مضيق البوسفور.
الأهمية الاقتصادية والتشغيلية
تعد هذه الجسور شرياناً حيوياً يعبره مئات الآلاف من المركبات يومياً، وتشرف على إدارتها حالياً هيئة حكومية. وتكشف البيانات الصادرة عن المديرية العامة للطرق السريعة عن مؤشرات مالية قوية للأصول المملوكة للدولة، حيث سجلت صافي أرباح بلغ 600 مليون دولار أمريكي خلال عام 2025، بينما بلغت حصيلة ضريبة القيمة المضافة من رسوم المرور نحو 53 مليون دولار (2.52 مليار ليرة تركية) في العام ذاته.
جدول الخصخصة
تستهدف السلطات التركية استكمال كافة الإجراءات القانونية والمالية لعملية الخصخصة بحلول 31 ديسمبر 2031. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الإحصاءات الرسمية تتعلق بالطرق والجسور المدارة مباشرة من قبل الدولة، وتنفصل في حساباتها عن مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص (BOT) التي تخضع لاتفاقيات تسوية منفصلة، مثل جسر عثمان غازي وجسر جناق قلعة 1915.





