بين صرخات الماضي وآمال المستقبل: حين تتكلم الجدران يوثق ذاكرة الألم في سجون سوريا
متابعات-المشاهدات: 42

في خطوة لتوثيق حقبة مظلمة من تاريخ سوريا، شهد معرض دمشق الدولي إقبالاً واسعاً على ركن حين تتكلم الجدران، الذي خصصته وزارة الداخلية لعرض مقتنيات حقيقية من المعتقلات السابقة، في محاولة لنقل حقيقة ما عاشه السوريون خلف القضبان.

ذكريات الألم الموثقة

يقول عبد المجيد جمال الدين، مدير الركن، إن الهدف من هذه التظاهرة هو كشف الواقع الذي عانى منه المعتقلون. ويضيف: نقلنا مقتنيات حقيقية، من أبواب الزنازين التي حملت نقوشاً وذكريات المفقودين، إلى تفاصيل دقيقة عن غرف كانت تكتظ بخمسين معتقلاً في مساحة لا تتجاوز 16 متراً مربعاً.

ازدحام
إقبال كبير من الزوار على الاطلاع على تفاصيل المعتقلات السابقة

أدوات التعذيب: شاهد على القسوة

ضم المعرض عينة من أدوات التعذيب التي استخدمت في فروع الأمن السابقة، مثل عصا الأخضر الإبراهيمي، والعصي الحديدية، وأدوات الترهيب كالدولاب وبساط الريح، بالإضافة إلى كراسي التحقيق التي كانت تستخدم في المخابرات الجوية وأمن الدولة. وقد تفاعل الزوار، وبينهم معتقلون سابقون، بذهول وحزن مع هذه المشاهد التي تجسد قسوة ما تعرض له الضحايا.

أدوات
أدوات التعذيب التي عُرضت في الجناح

شهادات حية من الناجين

استحضر معتقلون سابقون تجاربهم القاسية أثناء تجولهم في الركن. يروي عبد الناصر خشفة، أحد الناجين، تفاصيل تعذيبه بأسلوب شبح البلانغو، بينما استذكر الدكتور سمير خميس صدمته عند رؤية الملابس البالية للمعتقلين، مؤكداً أنها كانت بمثابة ثروة للمعتقل في ظروفه القاسية.

ألبسة
ملابس المعتقلين التي عُرضت في المعرض

من عصر الظلام إلى الإصلاح

في الجانب المقابل، انتقل زوار المعرض إلى ركن إدارة السجون والإصلاحيات، الذي يقدم صورة للواقع الجديد في سوريا. حيث تم استعراض برامج التأهيل، والرعاية الصحية، والأنشطة التعليمية والرياضية التي باتت تتوفر للسجناء، في تحول جذري نحو مفهوم الإصلاحيات بدلاً من مراكز الاعتقال.

محاكاة
مشاهد من محاكاة واقع السجون في المعرض
متعلقات