في مشهد يعكس حالة من الترقب والقلق داخل أروقة الحزب الجمهوري، يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتقديم الدعم لمرشحي حزبه في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني، واعداً إياهم بالوقوف معهم حتى النهاية. غير أن هذا التقارب يضع المرشحين أمام معضلة سياسية معقدة؛ فهم بحاجة إلى قاعدته الانتخابية وموارده المالية، لكنهم يخشون في الوقت ذاته أن تتحول الانتخابات إلى استفتاء شعبي على رئيس تراجعت شعبيته بشكل ملحوظ.
مؤشرات كساد ماغا
لا تقتصر إشارات الفتور على استطلاعات الرأي، بل امتدت إلى الأسواق التجارية المرتبطة بهوية ماغا (لنجعل أمريكا عظيمة مجددا). في بلدة بونز ميل بولاية فرجينيا، شهد متجر ترمب تاون يو إس إيه هبوطاً حاداً في الإيرادات اليومية، حيث تراجعت من 15 ألف دولار في ذروة الحملة إلى 1500 دولار فقط، وسط إشارات من أصحاب المتاجر عن انكماش الطلب على منتجات دعم ترمب نتيجة التضخم وتداعيات السياسات الخارجية.

الناخبات: جبهة التراجع الأبرز
تشير البيانات إلى أن التحذير الأكثر وضوحاً يأتي من الناخبات، حيث سجلت شعبية ترمب بين النساء تراجعاً مستمراً على مدار الأشهر الثلاثة الماضية. وتلفت تحليلات مؤسسات استطلاعية إلى أن النساء اللواتي صوتن لترمب سابقاً بسبب الاقتصاد وغلاء المعيشة، هن أنفسهن من يبتعدن عنه اليوم بسبب عدم تحقق وعوده بخفض تكاليف المعيشة.

معادلة لا مهرب من ترمب
رغم محاولات بعض المرشحين الجمهوريين النأي بأنفسهم عن صورة ترمب أو تخفيف حدة الارتباط به، إلا أن الحزب يجد نفسه عالقاً في معادلة صعبة؛ فترمب يصر على أن يكون محور العملية الانتخابية، بينما يدرك الحزب أن الاعتماد الكلي عليه قد يطغى على حملات مرشحيه في سباق يحتاج فيه كل صوت ممكن.





