من قلب وادي رم.. فلكي أردني يوثق انفجاراً كونياً عمره 40 مليون سنة
متابعات-المشاهدات: 43

نجح الفلكي الأردني عبد الهادي موفق، عضو الجمعية الفلكية الأردنية، في توثيق صورة استثنائية للمستعر الأعظم سوبرنوفا 2026 (SN 2026aaiv)، وذلك عبر رصد دقيق من صحراء وادي رم يوم الأحد 6 سبتمبر/أيلول 2026. يمثل هذا الانفجار حدثاً كونياً بدأ رحلته الضوئية نحو الأرض قبل نحو 40 مليون سنة.

وقد وصف موفق هذا المشهد بقوله: عندما يفوق لمعان نجم مجرة كاملة.. إنها ليست مجرد صورة لمجرة بعيدة، إنها لحظة انفجار نجمي هائلة. ويقع هذا المستعر داخل المجرة الحلزونية كالدويل 30 (NGC 7331) في كوكبة الفرس الأعظم.

السهم
السهم يشير إلى المستعر الأعظم الجديد إس إن 2026 داخل المجرة الحلزونية كالدويل-30 (تصوير: عبد الهادي موفق)

اكتشاف ومتابعة الانفجار

تم رصد المستعر لأول مرة بواسطة التلسكوب الماسح أطلس (ATLAS) في الأول من سبتمبر/أيلول 2026، حيث كان في بداياته بقدر ظاهري بلغ 17.3، ليقفز لمعانه سريعاً إلى القدر 14، مما يشير إلى زيادة في سطوعه بنحو 21 مرة خلال أيام معدودة.

وتشير البيانات الطيفية إلى أن الحدث ينتمي للنوع ون إيه (Type Ia)، وهو نوع حيوي في علم الكونيات، حيث يُستخدم كـ شمعة معيارية لتقدير المسافات الكونية ودراسة تمدد الكون. وقد أظهر التحليل الطيفي وجود علامات قوية لعنصر السيليكون، مما يؤكد أن المستعر كان في مرحلة مبكرة من تطوره عند الرصد.

موقع
موقع النجم الجديد في مجرة كالدويل 30 كما تم رصده (المصدر: ستيلاريوم)

سجل حافل بالمستعرات

تعد مجرة كالدويل 30 منطقة نشطة كونياً، حيث سُجل فيها 5 انفجارات نجمية خلال أقل من نصف قرن، مما يجعلها مختبراً طبيعياً نادراً للفلكيين. وقد ساهمت المسوحات الآلية الحديثة مثل أطلس في تسريع وتيرة اكتشاف هذه الأحداث النادرة ومتابعتها بدقة فور وقوعها.

المصور
المصور الفلكي عبد الهادي موفق أثناء عمليات الرصد في وادي رم (تصوير: عبد الهادي موفق)

أهمية الرصد من سماء الأردن

يؤكد هذا الإنجاز على جودة السماء الصحراوية في وادي رم للرصد الفلكي، وهو ما جعل المنطقة وجهة عالمية للسياحة الفلكية. إن الصورة التي التقطها موفق لا توثق حدثاً انتهى قبل ملايين السنين فحسب، بل تعكس قدرة الإنسان على استقراء الماضي السحيق للكون وفهم التغيرات الجوهرية التي تطرأ على النجوم والمجرات عبر الزمن.

متعلقات