بعد 450 عاماً من التضليل: الأمم المتحدة تصحح أبعاد القارة الأفريقية على الخريطة العالمية
متابعات-المشاهدات: 60

لطالما اعتمد العالم لأكثر من أربعة قرون على خرائط رسمية أظهرت القارة الأفريقية بأحجام لا تعكس واقعها الجغرافي الحقيقي، حيث ساهمت إسقاطات ميركاتور التقليدية في تقليص مساحة أفريقيا بصرياً مقارنةً بالدول الأوروبية وأمريكا الشمالية، مما خلق تصوراً مشوهاً لدى الأجيال المتعاقبة.

تصحيح تاريخي

في خطوة وصفت بالاستراتيجية والتصحيحية، صوتت الأمم المتحدة مؤخراً على اعتماد معايير جديدة في عرض الخرائط الرسمية، تهدف إلى إظهار القارة الأفريقية بحجمها الجغرافي الفعلي، بعيداً عن التشويه الذي لازم الخرائط المدرسية والعالمية منذ عام 1569.

لماذا ظلت الخريطة مضللة؟

يعود أصل هذا التشويه إلى إسقاط ميركاتور، الذي صُمم في الأصل لأغراض الملاحة البحرية، حيث اعتمد على تضخيم مساحة اليابسة كلما اقتربت من القطبين، مما أدى إلى تضخم حجم أوروبا وروسيا وغرينلاند على حساب القارة الأفريقية التي تقع في المنطقة الاستوائية.

تأتي هذه الخطوة من الأمم المتحدة لتضع حداً لهذا الإرث الاستعماري في رسم الخرائط، وتؤكد على ضرورة تقديم تمثيل بصري دقيق يواكب الواقع الجغرافي المعاصر، ويعزز من فهم الشعوب لأبعاد القارات ومساحاتها الحقيقية.

متعلقات