خطر صامت في مكاتبنا: كيف تضاعف ساعات الجلوس المتواصل فرص الإصابة بالسرطان؟
متابعات-المشاهدات: 28

كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة PLOS Medicine عن ارتباط وثيق بين أنماط الجلوس لفترات طويلة وزيادة مخاطر الإصابة بالسرطان والوفاة بسببه، مؤكدة أن الخطر لا يقتصر على إجمالي ساعات الجلوس فحسب، بل يمتد ليشمل استمرارية فترات الخمول دون حركة.

نتائج مقلقة ومؤشرات إحصائية

استندت الدراسة إلى تحليل بيانات أكثر من 91 ألف مشارك ضمن البنك الحيوي البريطاني، حيث تم تتبع حالتهم الصحية على مدار 12 عاماً باستخدام أجهزة دقيقة لمراقبة النشاط البدني. وأظهرت النتائج الآتي:

  • زيادة المخاطر: كل ساعة إضافية من الجلوس المتواصل يومياً ترفع خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 3%، وتزيد من خطر الوفاة المرتبطة به بنسبة 9%.
  • أهمية الحركة المتقطعة: في المقابل، يساهم قطع فترات الجلوس بالحركة في تقليل المخاطر بشكل ملموس؛ حيث ترتبط كل ساعة من الخمول المتقطع بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 6%، وانخفاض خطر الوفاة به بنسبة 18%.
  • النشاط البدني الخفيف: استبدال ساعة واحدة من الجلوس المطول بنشاط بدني خفيف يومياً يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 6%، وتراجع خطر الوفاة به بنسبة 12%.

توصيات الخبراء

وأوضح فريدريك هو، عالم الأوبئة والمعد الرئيسي للدراسة من جامعة غلاسكو، أن الإرشادات الصحية التقليدية تركز بشكل كبير على التمارين الرياضية المكثفة، إلا أن نتائج هذه الدراسة تسلط الضوء على الحركة الخفيفة كأداة وقائية فعالة.

وأضاف هو: إن قطع فترات الجلوس الطويل بالمشي لفترات قصيرة ومتقطعة خلال اليوم يعد خطوة بسيطة لكنها ذات تأثير جوهري على الصحة العامة، خاصة للأشخاص الذين تفرض عليهم طبيعة عملهم الجلوس لساعات طويلة.

طبيعة الدراسة

يشير الباحثون إلى أن هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، مما يعني أنها ترصد علاقة ارتباطية بين أنماط الجلوس والنتائج الصحية، ولا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة ومقطوعة. ومع ذلك، تؤكد النتائج على أهمية الحد من الخمول كاستراتيجية وقائية ضمن نمط الحياة اليومي لتقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالسرطان.

متعلقات