تفعيلاً لاتفاقية موسكو ودمشق: وصول أول قافلة إمدادات روسية إلى القاعدة البحرية في طرطوس
متابعات-المشاهدات: 21

شهد ميناء طرطوس السوري وصول قافلة روسية مكونة من أربع سفن في السابع من سبتمبر الجاري، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ توقيع اتفاقية التعاون الجديدة بين موسكو ودمشق في شهر أغسطس الماضي.

تأتي هذه العملية لتؤكد استمرار روسيا في تعزيز وتزويد منشآتها العسكرية في غرب سوريا، وتحديداً في ميناء طرطوس وقاعدة حميميم الجوية، وفقاً لمقتضيات الاتفاقية التي جاءت تتويجاً لـ 18 شهراً من المفاوضات المكثفة.

تحول استراتيجي في إدارة القواعد

وبحسب وزارة الخارجية السورية، يهدف الاتفاق الجديد إلى تحويل القاعدتين -اللتين تشكلان ثقل الوجود العسكري الروسي في منطقة المتوسط والشرق الأوسط- إلى مراكز مشتركة للتدريب وبناء القدرات، مع منح الجانب السوري صلاحيات الإشراف على العمليات المدنية في تلك المرافق.

سفينة
سفينة شحن روسية ترسو في ميناء طرطوس السوري في 9 سبتمبر 2026 [المصدر: Pleiades/CNES/Airbus DS/Handout via Reuters]

وقد أظهرت صور الأقمار الصناعية التي تحققت منها وكالة رويترز تواجد سفينة الشحن سبارتا (Sparta) في ميناء طرطوس إلى جانب ناقلة النفط التابعة للبحرية أكاديميك باشين (Akademik Pashin)، بينما ظلت الناقلة الروسية جنرال سكوبيليف في المياه الإقليمية. وتجدر الإشارة إلى أن السفن المشاركة في هذه العملية تخضع لعقوبات غربية، نظراً لدورها التاريخي في الخدمات اللوجستية العسكرية الروسية في سوريا.

السياق السياسي للتحركات الروسية

تأتي هذه التحركات في ظل سعي موسكو لإعادة ترتيب علاقاتها مع الإدارة السورية الجديدة، وذلك لضمان استمرارية وجودها العسكري الوحيد خارج حدود الاتحاد السوفيتي السابق. وتأتي هذه المساعي في وقت لا تزال فيه دمشق تطالب بتسليم الرئيس السابق بشار الأسد، الذي يتواجد حالياً في موسكو، وذلك بعد التغيرات الجذرية التي شهدتها الساحة السورية عقب انتهاء الحرب الأهلية التي استمرت 13 عاماً.

متعلقات