تخيم حالة من التوتر على الأجواء داخل المنتخب الفرنسي، بعد سلسلة من التصريحات المتبادلة بين كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي، والتي أثارت جدلاً واسعاً حول وحدة الديوك قبل أيام قليلة من إعلان المدرب زين الدين زيدان عن قائمته الأولى.
بدأت الشرارة بتصريحات لمبابي حول جائزة الكرة الذهبية، حيث قارن بين مسيرته ومسيرة زميله ديمبيلي قائلاً: لطالما كان يُنظر إليه على أنه لاعب موهوب، أما أنا فلطالما اعتُبرت اللاعب المختار، فقد وصلت إلى القمة في سن مبكرة. لقد خاض مسيرة مختلفة بسبب الإصابات، لكنه عوّض ذلك بشكل جيد.
هذه التصريحات قوبلت برد هادئ من ديمبيلي، المتوج بجائزة الكرة الذهبية لعام 2025، حيث قال: لم أكن يوما اللاعب المختار، لكنني عملت بجد وكوفئت في عام رائع مع باريس. سنرى هذا العام ماذا سيحدث، أتابع الأمر دون ضغوط.
عثمان ديمبيلي يرد على كيليان مبابي، بعدما قال الأخير إنه كان يُنظر إليه دائمًا بوصفه المختار، مؤكدًا أنه لم يكن يومًا كذلك، بل عمل بجد طوال مسيرته قبل أن يُكافأ بموسم رائع مع باريس سان جيرمان، فيما يخوض الموسم الحالي بهدوء ومن دون ضغوط pic.twitter.com/oxohsGsvje
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) September 14, 2026
انتقادات لـ الأنا وتوقعات بالانقسام
دخل كريستوف دوغاري، نجم فرنسا السابق، على خط الأزمة منتقداً أسلوب مبابي، حيث صرح: ما يزعجني هو صيغة الأنا المبالغ فيها في تصريحات كيليان. يفاجئني أنه يتحدث كثيرا بصيغة المفرد ويضع نفسه في الواجهة في رياضة جماعية. وأضاف دوغاري: يتمتع مبابي بصلابة ذهنية، بينما بنى ديمبيلي مسيرته بالتحفظ والخجل والعمل بعيداً عن الأضواء.
من جانبه، حذر المحلل الرياضي جيروم روتين من تداعيات هذه التصريحات، مؤكداً أن ديمبيلي يشعر بـ الخيانة، مشيراً إلى أن هناك حالة من الاستياء العام داخل غرفة الملابس تجاه سلوك مبابي، حيث قال: هناك العديد من اللاعبين يميلون إلى ديمبيلي، ويرونه لاعباً مقرباً وجامعاً للشمل، بينما تسببت تصريحات مبابي في جعل الكثيرين يقفون ضده.
زيدان في مواجهة التحدي الأول
تضع هذه التطورات المدرب زين الدين زيدان أمام اختبار حساس ومبكر، حيث يترقب الشارع الرياضي الفرنسي قائمة المنتخب المقرر إعلانها يوم الجمعة، لمعرفة كيفية تعامل زيدان مع هذا التصدع في العلاقات بين نجمي الفريق، وما إذا كان هذا الخلاف سيؤثر على خياراته التكتيكية أو استقرار المجموعة في الاستحقاقات القادمة.





