كشف تقرير صادر عن مكتب الميزانية في الكونغرس الأمريكي أن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة ضد إيران قد كلفت الخزانة الأمريكية حتى الآن 38 مليار دولار، مع توقعات بارتفاع هذه الفاتورة بمقدار 3 مليارات دولار شهرياً في حال استمرار النزاع، مما يفرض ضغوطاً متزايدة على المالية العامة والاقتصاد الأمريكي.
تداعيات الحرب على المخزون الاستراتيجي والاقتصاد
أشار التقرير إلى أن الحرب المستمرة منذ ستة أشهر أدت إلى استنزاف مخزونات الذخيرة الأمريكية، مما يثير مخاوف أمنية في حال نشوب نزاع جديد. كما ساهم إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران في تعقيد سلاسل توريد الطاقة العالمية، مما أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم، وهو ما يلقي بظلاله على الناخبين الأمريكيين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
تفاصيل التكاليف وخسائر البنتاغون
أكدت بيانات الكونغرس أن الجزء الأكبر من التكاليف (حوالي 25 مليار دولار) ذهب لاستهلاك الذخائر، حيث يُقدر أن استعادة المخزونات الحالية قد تستغرق خمس سنوات. في موازاة ذلك، أقر تقرير صادر عن مكتب المفتش العام في البنتاغون بخسائر مادية وعسكرية ملموسة، بما في ذلك تدمير أو تضرر عشرات الطائرات، منها 30 طائرة مسيرة من طراز إم كيو-9 ريبر، بالإضافة إلى مقتل 18 عنصراً من القوات الأمريكية.
تأثير الحرب على المعيشة والانتخابات
على الصعيد الداخلي، سجلت أسعار الوقود مستويات قياسية، حيث دفع المستهلكون الأمريكيون نحو 100 مليار دولار إضافية مقابل الوقود في الأشهر الستة الأولى من الحرب، وهو ما يعادل تقريباً 763 دولاراً لكل أسرة أمريكية. وقد أصبحت هذه التكاليف المعيشية محوراً رئيسياً في الحملات الانتخابية، وسط تراجع شعبي لدعم العمليات العسكرية ضد إيران إلى 31% فقط.
الاستقطاب السياسي حول النزاع
تشهد الأروقة السياسية في واشنطن انقساماً حاداً؛ حيث صوت عدد من المشرعين الجمهوريين إلى جانب الديمقراطيين في محاولة لإنهاء الصراع، رغم تمسك الإدارة الأمريكية بموقفها. ومع تجاوز الدين الوطني الأمريكي حاجز الـ 40 تريليون دولار، يظل السؤال حول جدوى هذه الحرب وتأثيرها على الاستقرار المالي والسياسي للولايات المتحدة مطروحاً بقوة في النقاش العام.





