بريتوريا ترد على واشنطن: اتهامات التمييز العنصري ضد الأفريكانر تضليل تقوده جماعات هامشية
متابعات-المشاهدات: 26

موقف رسمي حازم

رفضت جنوب أفريقيا بشدة خطط الولايات المتحدة لفرض عقوبات على مسؤولين وأفراد في البلاد، على خلفية مزاعم تتعلق بـ التمييز العنصري ضد الأقلية من البيض (الأفريكانر). ووصفت وزارة الخارجية الجنوب أفريقية هذه التوجهات بأنها نتيجة توصيفات خاطئة تروج لها ما وصفتها بـ جماعات هامشية.

وفي بيان رسمي، أكد وزير العلاقات الدولية والتعاون، رونالد لامولا، التزام بلاده بمعالجة التحديات الوطنية عبر المؤسسات الدستورية والعمليات الديمقراطية وسيادة القانون، بهدف بناء مجتمع أكثر مساواة وشمولاً لجميع مواطني جنوب أفريقيا.

خلفية الأزمة: عقوبات وتلويح بالقيود

تأتي تصريحات لامولا رداً على إعلان وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عن سياسة جديدة تستهدف أفراداً في جنوب أفريقيا بتهمة الانخراط في ممارسات تمييزية. وبحسب الإعلان الأمريكي، تعتزم واشنطن فرض قيود على التأشيرات للأشخاص المسؤولين عن سن أو تنفيذ قوانين أو سياسات تمكن من مصادرة الأراضي دون تعويض، أو ممارسة التمييز على أساس عرقي، أو التحريض على العنف ضد الأقليات العرقية.

سياق تاريخي وقانوني

تعتبر أقلية الأفريكانر في جنوب أفريقيا منحدرة من المستوطنين الهولنديين الذين أسسوا نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد)، الذي هيمن على البلاد لعقود حتى عام 1994، حيث صودرت خلاله الأراضي والموارد من الغالبية السوداء. وتشير التقارير الحكومية الصادرة عام 2017 إلى أن البيض، الذين يشكلون نحو 7% من السكان، يمتلكون نسبة غير متناسبة من الأراضي، بما في ذلك 72% من الأراضي الزراعية المملوكة للأفراد.

وفي إطار محاولاتها لتصحيح التفاوت التاريخي، بدأت جنوب أفريقيا برامج لإعادة توزيع الأراضي، حيث أقرّت في عام 2025 قانوناً يسمح بنزع ملكية الأراضي في حالات محدودة، حتى دون تعويض المالكين في ظروف معينة، وهو القانون الذي أثار حفيظة الإدارة الأمريكية الحالية.

متعلقات