الفيدرالي الأمريكي يرفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المتصاعد
متابعات-المشاهدات: 19

أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، البنك المركزي في الولايات المتحدة، عن رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة. يأتي هذا القرار في ظل ضغوط تضخمية متزايدة ناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود وتداعيات التوترات الجيوسياسية الراهنة.

تحرك استراتيجي لاحتواء الأسعار

يعد هذا الرفع الأول من نوعه منذ أكثر من ثلاث سنوات، ويأتي رغم المطالبات المتكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخفض معدلات الفائدة. وفي بيان رسمي صدر الأربعاء، أكد الفيدرالي أن النشاط الاقتصادي لا يزال ينمو بوتيرة صلبة، مع مرونة ملحوظة في الإنفاق المحلي رغم حالة عدم اليقين الناتجة عن التطورات الدولية.

وأوضح البيان: لا يزال التضخم مرتفعاً، ويهدف هذا الإجراء إلى دعم عودة سريعة نحو هدف اللجنة المتمثل في 2 في المائة، لضمان استقرار الأسعار.

مؤشرات اقتصادية وتحديات الطاقة

ساهمت بيانات اقتصادية أخيرة في ترجيح كفة هذا القرار، حيث سجلت أسعار المستهلكين في أغسطس قفزة بنسبة 0.4 في المائة، وهي أعلى زيادة في أربعة أشهر، بينما ارتفعت الأسعار على أساس سنوي بنسبة 3.4 في المائة. وفي الوقت ذاته، لا يزال سوق العمل الأمريكي يتمتع بحالة من القوة والتماسك.

وعلى صعيد الطاقة، تسببت الحرب الدائرة في ارتفاع أسعار خام برنت لتصل إلى نحو 109 دولارات للبرميل، مع تسجيل أسعار الديزل مستويات قياسية بلغت 6.31 دولار للجالون، وهو ما يعادل ضعف قيمتها قبل عام، الأمر الذي يفاقم تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية.

رؤية الخبراء

يرى مايكل كلاين، أستاذ الشؤون الاقتصادية الدولية في جامعة تافتس، أن الاقتصاد الأمريكي يمر بوضع غير مألوف؛ حيث تستقر معدلات البطالة عند مستويات مريحة، بينما تظل الأسعار مرتفعة. وأشار كلاين إلى أن الضغوط على رئيس الفيدرالي لرفع الفائدة جاءت نتيجة لاستمرار التضخم، رغم الضغوط السياسية المعاكسة التي يمارسها البيت الأبيض.

وأضاف كلاين أن الأسواق كانت قد استوعبت بالفعل احتمالية رفع الفائدة، مما قد يساعد في استقرار عوائد سندات الخزانة التي سجلت مؤخراً مستويات قياسية، حيث تجاوز عائد السندات لأجل 10 سنوات حاجز الـ 5 في المائة، وهو مؤشر رئيسي لتكاليف الاقتراض والقروض العقارية.

متعلقات