غوتيريش يقرع جرس الإنذار: انقسامات القوى الكبرى تشل مجلس الأمن وتعرقل العدالة الدولية
متابعات-المشاهدات: 29

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى إصلاح جذري وعاجل لهيكلية مجلس الأمن الدولي، محملاً القوى العظمى المسؤولية الكاملة عن حالة الشلل التي أصابت المنظمة الدولية، نتيجة الانقسامات الجيوسياسية الحادة.

وأوضح غوتيريش في مؤتمر صحفي عقده الأربعاء، أن بعض القوى الدولية التي تجلس في مقاعد مجلس الأمن هي ذاتها التي تنتهك القانون الدولي، مما أدى إلى تقويض فاعلية المجلس، مشدداً على أن موازين القوى الحالية لم تعد تعكس واقع العالم المعاصر، وهو ما يجعل إصلاح المجلس أولوية مطلقة.

الأزمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة

وفي سياق حديثه عن الأزمات الدولية، أشار الأمين العام إلى سياسة الإفلات من العقاب التي تتبعها إسرائيل في حربها على غزة، وعمليات التطهير العرقي في الضفة الغربية المحتلة. وأكد غوتيريش أن السلام في الشرق الأوسط لن يتحقق دون حل الأزمة الفلسطينية-الإسرائيلية، ولا يمكن الوصول إلى ذلك إلا عبر حل الدولتين.

وأضاف: نحن نشهد عمليات ضم تدريجي في الضفة الغربية، وانتهاكات يرتكبها المستوطنون بدعم من قوات الأمن الإسرائيلية، مطالباً بوضع حد فوري لهذه الممارسات.

تداعيات الحرب في أوكرانيا

وعلى صعيد الحرب في أوكرانيا، أعرب غوتيريش عن استعداده لتسهيل محادثات سلام ثلاثية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة إذا وافقت الأطراف المعنية. وحذر من أن استمرار الحرب يفاقم الآثار المدمرة على الاقتصاد العالمي، مشدداً على أن التوصل إلى وقف لإطلاق النار يظل ضرورة ملحة للوصول إلى سلام عادل.

تحديات الذكاء الاصطناعي

وفيما يخص التطورات التقنية، حذر الأمين العام من مخاطر الذكاء الاصطناعي الجامح، داعياً إلى تنسيق دولي لضبط هذه التكنولوجيا. وأكد غوتيريش أن العالم يواجه اليوم ثلاثة تهديدات وجودية هي: الذكاء الاصطناعي غير المنضبط، وأزمة المناخ، وتفاقم التفاوتات الاجتماعية، مما يجعل التعاون الدولي أكثر ضرورة من أي وقت مضى.

متعلقات