استنفار حكومي في فرنسا لمواجهة أزمة الوقود وارتفاع الأسعار القياسي
متابعات-المشاهدات: 25

وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الحكومة بضرورة حشد كافة الموارد المتاحة للتعامل مع أزمة نقص الوقود التي بدأت تضرب البلاد، بالتزامن مع موجة غلاء حادة في الأسعار أثارت مخاوف من اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية.

تحركات حكومية لضمان الإمدادات

أكدت مود بريجون، وزيرة الدولة المكلفة بالطاقة والمتحدثة باسم الحكومة، عقب اجتماع مجلس الوزراء، أن الهدف الاستراتيجي للدولة في المرحلة الراهنة يتمثل في ضمان استقرار إمدادات الوقود وتأمين حجم كافٍ منها خلال الأسابيع المقبلة، مشيرة إلى إمكانية تعزيز التعاون مع دول أخرى لتأمين الاحتياجات الوطنية.

وأوضحت بريجون أن نحو 10% من محطات الوقود في فرنسا -التي تسيطر شركة توتال إنرجيز على الجزء الأكبر منها- تعاني حالياً من صعوبات في التزويد بنوع واحد من الوقود على الأقل. وأضافت أن الحكومة تدرس اتخاذ تدابير على المستوى الأوروبي تستهدف قطاع مصافي التكرير للحد من ارتفاع الأسعار أو كبح جماحها.

تداعيات النزاعات الإقليمية على السوق الفرنسي

يأتي هذا الاضطراب في أعقاب التصعيد العسكري الأخير في المنطقة، والذي ألقى بظلاله الثقيلة على سلاسل الإمداد العالمية للطاقة، مما أدى إلى قفزات سعرية غير مسبوقة داخل السوق الفرنسي:

  • الديزل للسيارات: ارتفع من 1.7 يورو إلى 2.3 يورو للتر.
  • البنزين (SP95-E10): ارتفع من 1.7 يورو إلى 2.1 يورو للتر.
  • ديزل السفن: شهد ارتفاعاً حاداً من 60 سنتاً إلى 1.2 يورو للتر، مما ألحق ضرراً بالغاً بقطاع الصيد البحري.

مخاوف من احتجاجات شعبية

أعادت هذه الأزمة إلى الأذهان ذكريات احتجاجات السترات الصفراء، حيث بدأت ملامح الغضب الشعبي بالظهور فعلياً؛ إذ نظم صيادو الأسماك في مدينة فوس سور مير جنوبي فرنسا مظاهرات احتجاجية، تضمنت إغلاق الطرق المؤدية إلى مستودع نفطي رئيسي، اعتراضاً على تدهور ظروف العمل وتكاليف التشغيل الباهظة.

وفي ردها على هذه التحركات، شددت الحكومة على أنها تراقب وضع السوق وتطورات الأسعار بـأقصى درجات الاهتمام، في محاولة لاحتواء حالة الاحتقان قبل تفاقمها.

متعلقات