أكد مدير مركز غاماليا الروسي للأبحاث أن اللقاح الروسي المضاد لفيروس إيبولا، الذي طوره خبراء المركز، يمتلك إمكانات واعدة لتوفير الحماية ضد سلالة بونديبوغيو (Bundibugyo) النادرة، والتي تشهد انتشاراً مقلقاً في بعض المناطق الإفريقية.
فعالية محتملة رغم الفوارق الجينية
وأوضح مدير المركز أن درجة التشابه الجيني بين سلالة بونديبوغيو والسلالة المستخدمة في اللقاح الروسي تتراوح بين 60 إلى 70 بالمئة، مما يرجح قدرة اللقاح على تحفيز مناعة وقائية ضد الفيروس. وأضاف: على الرغم من عدم إجراء اختبارات سريرية مباشرة على هذه السلالة المحددة حتى الآن، إلا أننا نعتقد أنه يمكن استخدامه كإجراء احترازي لحماية الأطباء والكوادر الطبية العاملة في بؤر العدوى في حال عدم توفر بدائل علاجية أخرى.
تحديات المواجهة
في الوقت ذاته، أشار الخبراء إلى أن الحل الأمثل يكمن في تطوير لقاح مخصص يستهدف سلالة بونديبوغيو بشكل دقيق، إلا أن المعهد يواجه حالياً عائقاً تقنياً يتمثل في عدم امتلاكه عينة من هذه السلالة النادرة لإجراء الأبحاث المخبرية اللازمة.
خلفية الأزمة الصحية
تأتي هذه التصريحات في ظل تصنيف منظمة الصحة العالمية لتفشي إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا كـ حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً. وتكمن خطورة الوضع في أن السلالة المتفشية ليست سلالة زائير الأكثر شيوعاً، والتي تتوفر لها لقاحات وأدوية معتمدة، بل سلالة بونديبوغيو النادرة التي تفتقر حالياً لأي بروتوكولات علاجية أو لقاحات وقائية معتمدة دولياً.


