أقرّ الاتحاد الأوروبي اتفاقاً حاسماً لإنهاء المواجهة التجارية مع الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى طي صفحة من الخلافات استمرت لأكثر من عام على جانبي الأطلسي، وذلك بعد مفاوضات ماراثونية خاضها البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء.
نحو شراكة مستقرة عبر الأطلسي
يضع هذا الاتفاق بروكسل على مسار الوفاء بتعهداتها التي قُطعت في تيرنبيري باسكتلندا، حيث يهدف الجانبان إلى خفض التوترات التجارية التي أثرت على علاقات اقتصادية ضخمة تبلغ قيمتها 1.6 تريليون يورو. وصرح وزير الطاقة والتجارة والصناعة القبرصي، مايكل داميانوس، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، بأن الحفاظ على شراكة مستقرة ومتوازنة عبر الأطلسي يصب في مصلحة الطرفين.
مكاسب وضمانات شبكة الأمان
يتضمن الاتفاق بنوداً تمنح المفوضية الأوروبية صلاحيات تفعيل آلية إلغاء الامتيازات في حال إخلال الولايات المتحدة بشروط الاتفاق، أو في حال تعرض الجهات الاقتصادية الأوروبية للتمييز. كما تم وضع أدوات لمواجهة الارتفاع المفاجئ في الواردات الأمريكية التي قد تضر بالمنتجين المحليين.
من جانبها، رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، بالاتفاق مؤكدة التزام الاتحاد بالوفاء بوعوده، في حين اعتبره المستشار الألماني فريدريش ميرتس دليلاً على جدية الاتحاد الأوروبي في تعهداته الدولية.
تسويات ومواعيد نهائية
تضمنت المفاوضات تقريب وجهات النظر حول عدة نقاط خلافية:
- الملف الجمركي: مُنحت واشنطن مهلة حتى نهاية العام الجاري لإلغاء الرسوم الإضافية التي تتجاوز 15 بالمئة على مكونات الصلب.
- آلية التنفيذ: أُلغي بند بدء التنفيذ الذي كان يعيق سرعة المصادقة، وتم تأجيل بند الانتهاء الخاص بالاتفاق حتى نهاية عام 2029.
ورغم التحفظات التي أبداها بعض المشرعين مثل آنا كافاتسيني من حزب الخضر، التي أشارت إلى حاجة الاتحاد للحذر، ساد توافق سياسي على أن الاتفاق يوفر شبكة أمان اقتصادية ضرورية لتهدئة الأوضاع التجارية الكبرى بين بروكسل وواشنطن.


