يستعد المنتخب المغربي لخوض مواجهة حاسمة أمام نظيره الهولندي في دور الـ32 لكأس العالم 2026، في لقاء يضع أسود الأطلس أمام اختبار صعب لتجاوز الطواحين من أجل بلوغ ثمن النهائي، مستحضرين ذكريات تاريخية جمعت الطرفين في مونديال الولايات المتحدة عام 1994.
مشوار المنتخبين في المونديال
قدم المنتخب المغربي أداءً ثابتاً في النسخة الحالية، متمسكاً بأسلوبه الذي يمزج بين الانضباط التكتيكي والروح القتالية. وقد أظهر أسود الأطلس تماسكاً كبيراً في مواجهة المنتخبات الكبرى، حيث تعادلوا أمام البرازيل (1-1)، وفازوا على اسكتلندا بهدف نظيف، ثم على هايتي (4-2).
في المقابل، كان مشوار المنتخب الهولندي لافتاً في دور المجموعات، إذ استهل مسيرته بتعادل مثير مع اليابان (2-2)، قبل أن يكتسح السويد (5-1)، ويختتم مشواره بفوز صريح على تونس (3-1)، مما يضع كتيبة المدرب رونالد كومان في صدارة المشهد كإحدى القوى الضاربة.

قراءة في نقاط القوة والضعف
يستند المنتخب الهولندي إلى توازن دقيق بين الخطوط بقيادة فرينكي دي يونغ في الوسط، مع تنوع هجومي يمثله كودي غاكبو وبرايان بروبي. ومع ذلك، تشير ملاحظات فنية إلى معاناة الفريق من ثغرات دفاعية عند ممارسة الضغط العالي عليه.
على الجانب الآخر، يرتكز المنتخب المغربي على حصانة دفاعية صلبة وروح جماعية عالية، مدعوماً بسرعات القائد أشرف حكيمي وعناصره في خط المقدمة، رغم أن التحدي الأبرز يظل في تحويل الفرص المتاحة إلى أهداف خلال الثلث الأخير من الملعب لكسر التكتلات الدفاعية.
حظوظ التأهل والسجل التاريخي
تبدو الكفة متوازنة رغم أفضلية الأرقام التي تصب في صالح هولندا؛ فبينما يتمتع الهولنديون بخبرة تراكمية، يراهن المغرب -صاحب المركز الرابع في مونديال 2022- على قدرته التاريخية على إحراج الكبار.
ويشير السجل التاريخي للمواجهات بين المنتخبين إلى تنافسية عالية؛ حيث التقى المنتخبان في ثلاث مناسبات رسمية سابقة، كانت أولاها في نسخة 1994 وانتهت بهزيمة المغرب (1-2)، ورد أسود الأطلس اعتبارهم في لقاء ودي عام 1999 بنفس النتيجة، وصولاً إلى المواجهة الثالثة ودياً عام 2017 والتي انتهت بفوز هولندا أيضاً بالنتيجة ذاتها.


