أزمة تريوندا: هل أصبحت كرة المونديال كابوساً يطارد حراس المرمى؟

أزمة تريوندا: هل أصبحت كرة المونديال كابوساً يطا

أثارت كرة تريوندا، المعتمدة رسمياً في كأس العالم 2026، حالة من الجدل الواسع في الأوساط الكروية، بعد أن تسببت في أخطاء فادحة لعدد من أبرز حراس المرمى في العالم، مما طرح تساؤلات جدية حول تأثير مواصفاتها التقنية على مجريات المباريات.

ورغم تألق بعض الحراس في البطولة، مثل فوزينيا حارس كاب فيردي، وإيلوي روم حارس كوراساو، وعلي رضا بيرانوند حارس إيران، إلا أن ظاهرة الأخطاء السهلة طالت نجوماً كباراً، أمثال الإنجليزي جوردان بيكفورد والسنغالي إدوارد ميندي، اللذين فشلا في التعامل مع كرات كانت في متناول أيديهما. وشهدت البطولة سيناريوهات مشابهة مع حراس آخرين، مثل الجزائري لوكا زيدان، والعراقي أحمد باسل.

Iraqs
حارس مرمى المنتخب العراقي أحمد باسل عانى من التعامل مع كرة تريوندا (الفرنسية)

جدل تقني حول بنية الكرة

انتقد جو هارت، الحارس الإنجليزي السابق والمحلل في بي بي سي، مواصفات تريوندا، مشيراً إلى تكرار غير مسبوق للأهداف الناتجة عن أخطاء الحراس. وتتفق هذه الرؤية مع تصريحات حارس الدنمارك السابق كاسبر شمايكل، الذي أكد أن الكرة تختلف جوهرياً في بنيتها، حيث تتكون من أربع لوحات مترابطة حرارياً دون خياطة، مما يقلل من مقاومة الهواء ويزيد من سرعتها بشكل قد يربك الحراس.

وتدعم الأرقام هذا التوجه، حيث سجلت البطولة حتى الآن 20 هدفاً من خارج منطقة الجزاء، وهو ضعف ما سُجل في دور المجموعات عام 2022. كما سجلت أوبتا 11 خطأً حاسماً أدت إلى أهداف، وهو رقم قياسي يتجاوز ما شهدته النسخ السبع الأخيرة لكأس العالم.

رد أديداس والتحدي المهني

من جانبها، دافعت شركة أديداس عن تصميم الكرة الذي استغرق تطويره ثلاث سنوات ونصف، مؤكدة أنها خضعت لـ 300 اختبار معملي. وأوضحت الشركة أن الاعتماد على درزات عميقة وخطوط غائرة يهدف إلى ضمان استقرار الكرة وتوفير تماسك أفضل في الظروف الرطبة. إلا أن الخبراء يشددون على أن حراسة المرمى لعبة تعتمد على الهوامش، وأن أي تغيير بسيط في سرعة الكرة يمثل تحدياً كبيراً للحراس.

إحصائيات الحراسة عبر التاريخ

تكشف بيانات أوبتا تذبذباً في أداء حراس المرمى عبر تاريخ البطولة:

  • التسديدات من خارج المنطقة: بلغت ذروتها عام 1970 (25.3 تسديدة/مباراة)، بينما سجلت نسخة 2026 ارتفاعاً طفيفاً إلى 9.2 تسديدة، مقارنة بـ 8.1 في نسخة 2022.
  • معدل التصديات: سجلت نسخة 1974 أعلى مستوى تاريخي (8.9 تصدٍ)، بينما شهدت البطولة الحالية تحسناً طفيفاً وصل إلى 5.6 تصدٍ لكل مباراة.
  • التسديدات على المرمى: بلغ المعدل في نسخة 2026 حوالي 8.5 تسديدة لكل مباراة، وهو ما يعكس التحديات الهجومية والتقنية الجديدة التي يواجهها حراس المرمى في هذه النسخة.
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص