في مشهد رياضي ملهم يعيد تعريف مفهوم التحدي، شهدت محافظة البصرة جنوبي العراق ولادة أول فريق نسوي متخصص في رياضة كرة الهدف المخصصة للكفيفات، ليتحول الصمت في القاعات الرياضية إلى ساحة للإنجاز والطموح.
تعتمد رياضة كرة الهدف بشكل كلي على حاسة السمع وقوة التركيز والبصيرة، حيث تتابع اللاعبات حركة الكرة التي تصدر رنيناً خاصاً عبر أجراسها الصغيرة، ليتنافسن بمهارة عالية في دحرجة الكرة وإيصالها إلى مرمى الفريق المنافس.
آفاق مستقبلية وتدريبات مكثفة
وأكد مدرب الفريق، عايد البدري، أن هذه الخطوة تعد الأولى من نوعها في مناطق الجنوب والفرات الأوسط، مشيراً إلى أن الفريق يحظى برعاية الاتحاد العراقي لكرة الهدف واللجنة البارالمبية العراقية. وأضاف البدري: الفريق في حالة تطور مستمر، ونطمح من خلال التدريبات المكثفة إلى الوصول لمنصات التتويج في المشاركات المحلية والإقليمية والدولية.
من جانبه، أوضح مشرف الفريق علي تحسين، أن الاستعدادات جارية على قدم وساق للمشاركة في بطولة العراق، مع تواصل التحضيرات للبطولة الدولية الثالثة المقررة إقامتها في البصرة مطلع عام 2027، مؤكداً على أهمية هذه الرياضة في تعزيز دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع.
إرادة اللاعبات: كسر الحواجز
وعن تجربتها الشخصية، تقول قائدة الفريق رندا بديع: وجدت في هذه الرياضة مساحة لتحقيق طموحاتي، بدعم من عائلتي وزميلاتي، وهدفي هو تمثيل العراق في المحافل الدولية.
وتشاركها الرأي اللاعبة نور حيدر، التي توازن بين متطلبات دراستها في الصف السادس الإعدادي وشغفها الرياضي، مؤكدة سعيها لترك بصمة إيجابية من خلال هذه اللعبة.
أما اللاعبة نرجس إحسان، فترى في انضمامها للفريق رسالة قوية للمجتمع، حيث تقول: واجهت في البداية نظرات مشككة في قدرة الكفيفات على ممارسة هذه الرياضة، لكنني صممت على إثبات العكس، وأدعو جميع الفتيات الكفيفات إلى الانخراط في الرياضة وتطوير ذواتهن.


