بصمات مغربية في إقصاء الطواحين: ثلاثي المهجر الذي اختار أسود الأطلس وكتب التاريخ

بصمات مغربية في إقصاء الطواحين: ثلاثي المهجر ا

لم تكن مواجهة المغرب وهولندا في دور الـ32 من كأس العالم 2026 مجرد مباراة إقصائية، بل جسدت صراع الهوية والانتماء لأبناء الجالية المغربية في هولندا. وبينما ودعت الطواحين البطولة، كان الثلاثي نصير مزراوي، وسفيان أمرابط، وأنس صلاح الدين، يحتفلون مع أسود الأطلس بعبور مستحق إلى ثمن النهائي، في مشهد توج قراراتهم المصيرية بتمثيل وطن الآباء والأجداد.

نصير مزراوي: الرهان الذي لم يندم عليه

يعد نصير مزراوي أبرز النماذج التي حسمت أمرها مبكراً؛ فالظهير الذي نشأ في مدارس الكرة الهولندية وتلقى إغراءات كبيرة من الاتحاد الهولندي، اختار في 2018 تمثيل المغرب. وقد أكد مزراوي لاحقاً أن قراره نبع من رغبة في تمثيل البلد الذي يمنحه راحة أكبر، مشيراً إلى أن الثقافة المغربية والروابط العائلية كانت المحرك الأساسي لاختياراته.

نصير
نصير مزراوي أثناء صراع ثنائي على الكرة مع فوت فيخهورست لاعب منتخب هولندا. (الفرنسية)

سفيان أمرابط: قرار العاطفة

لم تختلف قصة سفيان أمرابط كثيراً، حيث شكلت العاطفة العامل الحاسم في رفضه القميص البرتقالي لصالح أسود الأطلس. وقد تحول قراره هذا إلى علامة فارقة في مسيرته الدولية التي توهجت في مونديال 2022، لتستمر رحلته في الملاعب كأحد أعمدة المنتخب المغربي.

سفيان
سفيان أمرابط أثناء استحواذه على كرة للمنتخب المغربي أمام هايتي (الفرنسية)

أنس صلاح الدين: أحدث فصول الانتماء

يمثل أنس صلاح الدين الحلقة الأحدث في هذا المسار؛ فرغم تدرجه في الفئات السنية الهولندية، إلا أنه حسم موقفه في العام الأخير لصالح المغرب، ليجد نفسه بعد فترة وجيزة في مواجهة منتخب بلده الأم، مساهماً في إقصائه من البطولة.

أنس
صراع ثنائي على الكرة بين أنس صلاح الدين وكريسنسيو سامرفيل من مباراة المغرب وهولندا (أسوشيتد برس)

إن مواجهة مونديال 2026 منحت قصة هؤلاء اللاعبين بعداً خاصاً، حيث أثبتوا داخل المستطيل الأخضر أن الانتماء ليس مجرد كلمات، بل هو قرار راسخ أثمر إنجازاً تاريخياً أمام منتخب كان يطمح للظفر بخدماتهم.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص