عاد الحارس المغربي ياسين بونو ليثبت مجدداً أنه رجل اللحظات الحاسمة، بعدما قاد منتخب بلاده لعبور محطة هولندا في كأس العالم، مؤكداً استحقاقه كأحد أبرز حراس المرمى في تاريخ الكرة العربية والأفريقية.
في مونتيري، وبعد مباراة ماراثونية انتهت بالتعادل 1-1، نجح أسد الأطلس في خطف بطاقة التأهل إلى دور الستة عشر بعد تصديه لركلة ترجيح حاسمة أمام المنتخب الهولندي، ليحسم المنتخب المغربي ركلات الترجيح بنتيجة 3-2.
مسيرة حافلة بالتميز
لم تكن لقطة مونتيري وليدة الصدفة، بل هي امتداد لمسيرة طويلة من التألق. فمن بداياته في الوداد الرياضي المغربي، إلى رحلة احترافه في الملاعب الإسبانية مع جيرونا وإشبيلية، وصولاً إلى تجربته الحالية مع نادي الهلال السعودي، فرض بونو اسمه كعلامة فارقة في حراسة المرمى.
على مستوى الأندية، خاض بونو أكثر من 250 مباراة في الدوري الإسباني، محققاً أرقاماً لافتة، أبرزها الفوز بجائزة زامورا كأفضل حارس في الليغا لموسم 2022، ليصبح أول عربي يحقق هذا الإنجاز التاريخي متفوقاً على كبار حراس أوروبا.
حارس الأرقام القياسية
مع المنتخب المغربي، تجاوز بونو حاجز الـ 60 مباراة دولية، وكان بطل الملحمة المغربية في مونديال 2022، حيث استقبل هدفاً واحداً فقط في خمس مباريات حتى نصف النهائي، محققاً رقماً قياسياً في الحفاظ على نظافة شباكه.
تؤكد الإحصاءات أن نسبة نجاح بونو في التصدي لركلات الترجيح تتجاوز المعدل العالمي للحراس، ما جعله الخيار الأول والأكثر ثقة لمدربي المنتخب المغربي في المواجهات الإقصائية التي تتطلب أعصاباً حديدية.
بدايات متواضعة وطموح بلا حدود
وُلد ياسين بونو في كندا عام 1991، لكنه عاد في سن مبكرة إلى المغرب حيث تشكلت شخصيته الكروية في نادي الوداد. انتقاله إلى أتلتيكو مدريد عام 2012 كان بمثابة اختبار صعب، حيث تدرج عبر الفريق الرديف والإعارات، قبل أن ينفجر تألقه مع إشبيلية، حيث قاد الفريق لتحقيق لقب الدوري الأوروبي عام 2023 واختير حينها أفضل لاعب في المباراة النهائية.
اليوم، وبعد انتقاله إلى الهلال السعودي، يواصل بونو تقديم مستويات ثابتة، مؤكداً أن طموحه لا يتوقف عند نادٍ معين، بل يمتد ليكون دائماً الحارس الذي يلجأ إليه المغاربة في المواعيد الكبرى لصناعة التاريخ.


