دخل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، حيث شهدت الساعات الأولى من يوم الاثنين تبادلاً عنيفاً للضربات، مما أدى إلى تآكل الهدنة الهشة التي كانت قائمة بين الطرفين.
تفاصيل الهجمات الأمريكية
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تنفيذ سلسلة من الضربات الجوية والبحرية المكثفة استهدفت عشرات المواقع داخل الأراضي الإيرانية. وأكدت المصادر العسكرية أن العمليات استهدفت أنظمة الدفاع الجوي، ومواقع الرادار الساحلية، ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى زوارق بحرية.
وأوضحت واشنطن أن الهدف من هذه العملية هو تقويض قدرة إيران على تهديد حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز. في المقابل، أفادت السلطات الإيرانية بأن الضربات طالت ثماني مدن في محافظة خوزستان، مما أسفر عن مقتل حارس أمن وإصابة أربعة آخرين في محطة مياه بمنطقة معشور.
الرد الإيراني واتساع رقعة المواجهة
ردت القوات الإيرانية، وتحديداً الحرس الثوري، بشن هجمات استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في منطقة الخليج. وشملت الأهداف:
- رادار مراقبة جوي بعيد المدى في البحرين.
- نظام رادار لكشف السفن في سلطنة عمان.
- قاعدة صواريخ أرض-أرض تابعة للجيش الأمريكي في الكويت، حيث ادعى الحرس الثوري تدمير منصتي إطلاق ومرافق تخزين قريبة.
وقد أعلنت السلطات الأردنية اعتراض أربعة صواريخ دخلت مجالها الجوي قادمة من إيران، في حين أصدرت مملكة البحرين تنبيهات أمنية للمواطنين بضرورة اتخاذ إجراءات السلامة.
مستقبل الاتفاق الهش
تأتي هذه التطورات في أعقاب سلسلة ضربات أمريكية يوم السبت طالت نحو 140 هدفاً إيرانياً، رداً على هجمات استهدفت حركة الملاحة التجارية. وتضع هذه التبادلات العسكرية مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها في يونيو الماضي، والتي كانت تهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار وتأمين مضيق هرمز، على حافة الانهيار.
ويظل التحكم في مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو 20% من صادرات الطاقة العالمية- نقطة الخلاف الجوهرية، حيث تصر طهران على فرض سيطرتها على المسارات الملاحية القريبة من سواحلها، وهو ما ترفضه واشنطن وسط تراجع حركة السفن في المضيق لأدنى مستوياتها منذ خمسة أسابيع.


