حرائق الغابات تحاصر ضواحي باريس: استنفار جوي وإخلاءات قسرية وسط موجة حر قياسية

حرائق الغابات تحاصر ضواحي باريس: استنفار جوي وإخلا

تواجه السلطات الفرنسية تحديات ميدانية غير مسبوقة للسيطرة على حرائق غابات واسعة النطاق اندلعت في محيط غابة فونتينبلو، الواقعة على بعد حوالي 60 كيلومتراً جنوب شرق العاصمة باريس، مما دفع بفرق الإطفاء إلى إعلان حالة استنفار قصوى وسط ظروف مناخية قاسية.

وقد أدت النيران، التي تأججت بفعل رياح حارة، إلى تدمير أكثر من 800 هكتار من الغابات حتى صباح الاثنين، مما تسبب في اضطرابات واسعة في حركة النقل، شملت إغلاقاً جزئياً للطريق السريع A6 الحيوي الذي يربط شمال فرنسا بجنوبها، إضافة إلى تعطل خطوط القطارات في المنطقة.

A
مشاهد من حرائق الغابات في منطقة نوازي سور إيكول قرب فونتينبلو - 12 يوليو 2026. [Benoit Tessier/Reuters]

جهود احتواء استثنائية

وصفت السلطات الفرنسية الحرائق بأنها شديدة الضراوة وذات نطاق استثنائي. وفي سابقة هي الأولى من نوعها، اضطرت فرق الإطفاء إلى استدعاء طائرات إخماد الحرائق من جنوب فرنسا -الذي عادة ما يكون الأكثر جفافاً وحرارة- لدعم جهود السيطرة على النيران في منطقة باريس، وفقاً لما ذكره إريك بروكاردي، من الاتحاد الوطني لرجال الإطفاء في فرنسا.

تشارك في العمليات الميدانية فرق قوامها نحو 400 إطفائي، مدعومين بطائرتين لقذف المياه وطائرتي هليكوبتر، بالإضافة إلى طائرة استطلاع جوي لتحديد مسارات النيران.

موجة حر وتغير مناخي

تأتي هذه الحرائق في وقت تعاني فيه منطقة باريس من موجة حر شديدة، وهو ما يرفع مؤشر خطر اندلاع المزيد من الحرائق. وبحسب وزير الداخلية لوران نونيز، فإن إجمالي المساحات التي التهمتها النيران في فرنسا منذ بداية العام الجاري بلغ 17 ألف هكتار، وهو ضعف المعدل المسجل في نفس الفترة من عام 2025.

وقد أدت هذه الأجواء الاستثنائية إلى تداعيات طالت قطاعات الطاقة، حيث اضطرت السلطات إلى إغلاق ثلاث محطات للطاقة النووية كإجراء احترازي. ويربط خبراء المناخ، ومن بينهم علماء من مجموعة World Weather Attribution، بين تواتر هذه الموجات الحرارية وبين التغيرات المناخية التي تجعل من مثل هذه الظواهر شبه مستحيلة الحدوث في غياب تأثيرات الاحتباس الحراري.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص