توصل فريق بحثي مشترك يضم علماء من جامعة بيرم الوطنية للبحوث التقنية، ومختصين من معهد ميكانيكا الأوساط المتصلة، وخبراء من معهد بوشكوف للمغناطيسية الأرضية والغلاف الأيوني، إلى اكتشاف علمي نوعي يربط بين تقلبات المجال المغناطيسي الشمسي وقوانين الفيزياء الرياضية الراسخة.
رابط رياضي بين الاضطراب الشمسي ونظرية كولموغوروف
أثبتت الدراسة أن تقلبات المجال المغناطيسي عند قطبي الشمس تتبع قانون الاضطراب العالمي الذي وضعه عالم الرياضيات السوفيتي أندريه كولموغوروف عام 1941. ولأول مرة، تمكن العلماء من رصد نمط رياضي دقيق يغطي فترة زمنية تتراوح بين شهر واحد و6.5 سنوات، حيث تبين أن مؤشر ميل الطيف -وهو المقياس الذي يحدد سرعة تضاؤل التذبذبات- يتطابق بشكل لافت مع القوانين التي تصف الاضطراب المتطور.
منهجية البحث ونتائجه
استند الباحثون في دراستهم إلى قاعدة بيانات ضخمة من القياسات المباشرة للمجال المغناطيسي للشمس، امتدت على مدار 50 عاماً وتم جمعها عبر مرصد ويلكوكس في الولايات المتحدة. وباعتماد تقنية متقدمة لمعالجة البيانات تُعرف بـ تحليل المويجات، اكتشف الفريق أن طاقة التقلبات المغناطيسية تتوزع بين التذبذبات الكبيرة والصغيرة وفقاً لنمط رياضي منتظم.
أهمية الاكتشاف في التنبؤ الشمسي
أكدت الخدمة الصحفية لجامعة بيرم الوطنية للبحوث التقنية أن هذا الاكتشاف يمثل حجر زاوية في فهم فيزياء منطقة الحمل الحراري للشمس، وهي المنطقة المسؤولة عن توليد المجال المغناطيسي. ومن شأن هذه النتائج أن تساهم في:
- تحسين دقة النماذج الفيزيائية التي تحاكي باطن الشمس.
- تعزيز القدرة على التنبؤ بسلوك الشمس وتأثيراتها المغناطيسية.
- فهم أعمق للعمليات الديناميكية التي تحكم الغلاف الشمسي وتفاعلاته.


