واشنطن تشدد الخناق على هافانا: عقوبات أمريكية جديدة تستهدف قطاع السياحة والشركات الحكومية الكوبية

واشنطن تشدد الخناق على هافانا: عقوبات أمريكية جديد

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية ضد كوبا، مستهدفة بشكل مباشر وزارة السياحة الكوبية وشركتين مملوكتين للدولة، في خطوة تعكس تصاعد التوترات السياسية بين واشنطن وهافانا.

وبحسب البيانات الصادرة عن الوزارة، شملت العقوبات كلاً من شركة Grupo Empresarial de Transporte Maritimo Portuario (GEMAR) وشركة Grupo Empresarial del Comercio Exterior (GECOMEX). وقد منحت الإدارة الأمريكية الشركات والمؤسسات المالية التي تتعامل مع هذه الكيانات مهلة تنتهي في 12 أغسطس المقبل لتصفية العقود القائمة وتجنب الوقوع تحت طائلة العقوبات.

تصعيد مستمر وضغوط اقتصادية

تأتي هذه الإجراءات استناداً إلى أمر تنفيذي صدر في مايو الماضي، يمنح الولايات المتحدة صلاحية تجميد الأصول الموجودة على أراضيها والتي تعود لأفراد أو منظمات تدعم الحكومة أو الاقتصاد الكوبي، بالإضافة إلى زيادة الضغوط على المصارف الدولية التي تتعامل مع الكيانات الكوبية.

في سياق متصل، وصف السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، النظام الكوبي بأنه تهديد للأمن القومي، متهماً روسيا والصين باستغلال الأراضي الكوبية لجمع معلومات استخباراتية حول القواعد العسكرية الأمريكية.

أزمة الطاقة وتداعيات الحصار

تتزامن هذه العقوبات مع أزمة طاقة خانقة تعيشها كوبا نتيجة حصار نفطي فرضته واشنطن، مما أدى إلى انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي شملت أكثر من 10 ملايين مواطن في انقطاع وطني هو الرابع من نوعه هذا العام. وتأتي هذه الأزمة في أعقاب توقف إمدادات الوقود من فنزويلا والمكسيك تحت ضغوط أمريكية مباشرة.

من جانبه، ندد وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز باريلا، بهذه الإجراءات، واصفاً إياها بأنها عمل من أعمال العقاب الجماعي وانتهاك منهجي لحقوق الإنسان. وأشار باريلا إلى أن الحظر الأمريكي تسبب في خسائر تقدر بنحو 8 مليارات دولار خلال الفترة بين مارس 2025 وفبراير 2026، مؤكداً أن الضغوط الأمريكية تمثل عائقاً جوهرياً أمام استقرار البلاد.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص